اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٨٨ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ اَلْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا اَلرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ اَلرَّبَّ، وَأَمَّا اَلسُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي اَلدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(أَلَا وَإِنِّي نُهِيت) أي: نهاني الله تعالى، ونهيه -ﷺ- نهي لأمته، إذ ليس مختصًا به، بدليل قوله (فأما الركوع فعظموا فيه الرب …) إذ معناه لا تقرءوا القرآن فيه، بل عظموا الله بالتسبيح.
(فَقَمِنٌ) بفتح القاف وكسر الميم أي: حقيق وجدير أن يستجب دعاؤكم ..

• ما حكم قراءة القرآن حال الركوع والسجود؟
منهي عنه.
أ-لحديث الباب.
ب- ولحديث علي قال (نهاني رسول الله -ﷺ- أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا).

• هل هذا النهي للكراهة أم للتحريم؟
اختلف العلماء في هذا على قولين:
القول الأول: أنه للكراهة.
وهو مذهب الجمهور.
القول الثاني: أنه للتحريم.
وهو قول بعض أهل الظاهر.
وهذا الظاهر.

• ما الحكمة من النهي عن القراءة حال الركوع والسجود؟
قيل:: لأَنَّ أَفْضَل أَرْكَان الصَّلاة الْقِيَام وَأَفْضَل الأَذْكَار الْقُرْآن، فَجَعَلَ الأَفْضَل لِلأَفْضَلِ وَنَهَى عَنْ جَعْله فِي غَيْره لِئَلا يُوهِم اِسْتِوَائِهِ مَعَ بَقِيَّة الأَذْكَار. (عون المعبود).
ويؤيد هذا القول حديث جابر. قال: سئل رسول الله -ﷺ- أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
وقيل: لما كان الركوع والسجود وهما غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهى -ﷺ- عن القراءة فيهما، كأنه كرِهَ أن يُجمع بين كلام الله تعالى وبين كلام الخلق في موضع واحد، فيكونا على السواء. قاله الطيبي.
وقيل: لأن القرآن أشرف الكلام، إذ هو كلام الله، وحالة الركوع والسجود ذل وانخفاض من العبد، فمن الأدب أن لا يقرأ كلام الله في هاتين الحالتين. "مجموع الفتاوى" (٥/ ٣٣٨
قال الشيخ ابن عثيمين: لأن حال الركوع والسجود فيها نوع من التطامن والتواضع من الإنسان، فلا يليق أن يكون التالي له على هذه الحال.
581
المجلد
العرض
61%
الصفحة
581
(تسللي: 581)