اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِنَّ دَمَ اَلْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي مِنَ اَلصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ اَلْآخَرُ فَتَوَضَّئِي، وَصَلِّي) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ أَبُو حَاتِم.
===
(كَانَتْ تُسْتَحَاضُ) الاستحاضة: استمرار الدم على المرأة بحيث لا ينقطع عنها أبدًا، أو ينقطع عنها مدة يسيرة.
قال الحافظ: هو جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه.
وهو دم طبيعي كما في الحديث: (إن ذلك عرق) فهو يختلف عن دم الحيض في طبيعته وفي أحكامه.
(يُعْرَفُ) بضم الياء وفتح الراء، أي: تعرفه النساء بلونه وثخانته، ويجوز ضم الياء وكسر الراء مأخوذ من الإعراف، أي: له عَرْف، والعَرْف: الرائحة.
(فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ) بكسر الكاف، والمشار إليه الدم الأسود.
(فَأَمْسِكِي مِنَ اَلصَّلَاةِ) أي: اتركي الصلاة.
فَإِذَا كَانَ اَلْآخَرُ) أي: غير الأسود، بأن كان أصفر أو أشقر أو أكدر.
(فإنما هو عرق) أي: دم عرق، والمعنى: أن غير الأسود ليس بحيض فاغتسلي وتوضئي، لأنه دم عرق انفجر، لا دم حيض.

• اذكر الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة؟
ذكر العلماء بعض صفات دم الحيض:
أولًا: أنه دم أسود يعرف، بينما دم الاستحاضة دم أحمر.
ثانيًا: أنه دم منتن، أي له رائحة كريهة، وأما دم الاستحاضة فهو دم عادي ليس له رائحة.
ثالثًا: أن دم الحيض ثخين غليظ، ودم الاستحاضة رقيق ليس ثخينًا.

• اذكر أحوال المستحاضة؟
القسم الأول: المستحاضة المبتدأة:
أولًا: أن المستحاضة المبتدأة (يعني من أول ما بدأت الحيض والدم عليها) فهذه ترجع إلى التمييز بكل حال، لأنه ليس لها عادة ترجع إليها.
ثانيًا: فإذا كانت ليس لها تمييز، ودمها على وتيرة واحدة، فهنا تجلس غالب عادة النساء ستة أو سبعة أيام ثم تغتسل وتصلي.
القسم الثاني: المستحاضة المعتادة [لها ثلاثة أحوال]:
أولًا: أن يكون لها حيض معلوم قبل الاستحاضة، فهذه ترجع إلى حيضها المعلوم السابق، فتجلس فيها ويثبت لها أحكام الحيض وما عداها استحاضة.
أ- لحديث عائشة (أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله -ﷺ- الدم، فقال: امكثي قدر ما كنت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، فكانت تغتسل لكل صلاة). رواه مسلم
ب- وفي رواية قال لفاطمة بنت أبي حبيش (… ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنتِ تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي) متفق عليه.
مثال: امرأة كان يأتيها الحيض ستة أيام من أول كل شهر، ثم طرأت عليها الاستحاضة، فصار الدم يأتيها باستمرار، فيكون حيضها ستة أيام من أول كل شهر وما عداها استحاضة.
ثانيًا: أن لا يكون حيض معلوم قبل الاستحاضة، فهذه تعمل بالتمييز.
لحديث الباب (… فإنه دم أسود يعرف …).
ثالثًا: أن لا يكون حيض معلوم ولا تمييز صالح، فهذه تعمل بعادة غالب النساء.
ففي حديث حمنة بنت جحش الآتي (… فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله تعالى …).
294
المجلد
العرض
31%
الصفحة
294
(تسللي: 294)