اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٠٢ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- قَالَ: (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ اَلنِّدَاءَ: اَللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ اَلدَّعْوَةِ اَلتَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ اَلْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا اَلْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا اَلَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ.
===
(اَللَّهُمَّ) أي: يالله.
(رَبَّ هَذِهِ اَلدَّعْوَةِ اَلتَّامَّةِ) المراد بالدعوة ألفاظ الأذان، ووصفت بالتامة، لأنها ذكرٌ لله تعالى وتعظيم له وشهادة بالوحدانية.
(وَالصَّلَاةِ اَلْقَائِمَةِ): قيل: بيان للدعوة التامة. وقيل: المراد بالصلاة المعهودة المدعو إليها حينئذ، قال ابن حجر: وهو أظهر.
(آتِ مُحَمَّدًا اَلْوَسِيلَة) هي ما يتقرب بها إلى الكبير، والمراد بها المنزلة العلية، ووقع عند مسلم تفسيرها: (فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي لأحد إلا لعبد من عباد الله).
(وَالْفَضِيلَةَ) أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون منزلة أخرى أو تفسير للوسيلة.
(وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا) أي يحمد القائم فيه، والمراد بها كل ما يحمده الخلائق عليها ومن أعظمها الشفاعة العظمى.
(اَلَّذِي وَعَدْتَهُ) قال الطيبي: المراد بذلك قوله تعالى (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا)، وأطلق عليه الوعد، لأن عسى من الله واقع.
(حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي) أي: وجبت له وحصلت واستحق الشفاعة.
(يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ) سمي بذلك أولًا: لقيام الناس من قبورهم، كما قال تعالى (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، ولقيام الأشهاد، كما قال تعالى (وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)، ولقيام الروح والملائكة، كما قال تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا).
(أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ) وأخرجه البخاري أيضًا في صحيحه.

• ما حكم قول هذا الدعاء بعد الأذان؟
مستحب، لحديث الباب، وهو يدل على أنه من أسباب استحقاق شفاعة الرسول -ﷺ-.

• قوله -ﷺ- (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ اَلنِّدَاءَ: اَللَّهُمَّ رَبّ هذه …) ظاهره أنه يقوله حال سماع النداء، فهل هذا الظاهر مراد؟
لا، ليس هذا الظاهر مرادًا، بل يقول هذا الدعاء بعد إتمام النداء.
ويؤيد هذا حديث عبد الله عمرو في قوله -ﷺ- (… فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ، ثم سلوا لي الوسيلة …) رواه مسلم.

• ماذا نستفيد من قوله -ﷺ- (مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ اَلنِّدَاءَ: اَللَّهُمَّ رَبّ هذه …)؟
نستفيد: أن من لم يسمع النداء، فإنه لا يقول هذا الدعاء، يعني لو فرض أن إنسانًا استيقظ من النوم بعد إكمال المؤذنين أذانهم، ودعا بهذا الدعاء، فإننا نقول: هذا ليس بمشروع، لأنه لم يسمع النداء، والنبي -ﷺ- رتب هذا على من سمع النداء. [قاله ابن عثيمين].

• اذكر أدعية الأذان؟
أولًا: متابعة المؤذن في كل جملة يقولها:
لحديث أبي سعيد وقد سبق (إِذَا سَمِعْتُمْ اَلنِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ اَلْمُؤَذِّنُ) متفق عليه.
412
المجلد
العرض
44%
الصفحة
412
(تسللي: 412)