شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما الحكم لو وجد ماء يكفي بعض طهره؟
مثال: إنسان عنده ماء يكفي لغسل الوجه واليدين فقط.
فقيل: يجب أن يستعمل الماء أولًا ثم يتيمم.
أ-لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا).
ب-ولقوله -ﷺ- (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم). متفق عليه
ج-وليصدق عليه أنه عادم للماء إذا استعمله قبل التيمم.
وقيل: يتيمم ولا يلزم استعماله.
والأول أرجح.
• هل يشترط للتيمم أن يكون بتراب أم يجوز بالتراب وغيره؟
اختلف العلماء: هل لا بد من التراب للتيمم أم يجوز بغيره؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا بد من التراب.
وهذا مذهب أحمد والشافعي وداود وأكثر الفقهاء. [قاله النووي]
أ- لحديثي الباب (وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا)، (وَجُعِلَ اَلتُّرَابُ لِي طَهُورًا).
فخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه، ولو كان غير التراب طهورًا لذكره فيما منّ الله تعالى به عليه.
ب- ولقوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ).
وجه الدلالة: أن الله سبحانه أمر بالتيمم بالصعيد - وهو التراب - كما فسره ابن عباس، وقال تعالى (منه) أي: ببعضه، ولا يحصل المسح بشيء منه إلا أن يكون ذا غبار يعلق باليد والوجه.
القول الثاني: يجوز بكل ما تصاعد على الأرض من ترابها ورملها وحجرها ومدرها.
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك، واختاره ابن تيمية وابن القيم.
أ-لقوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ).
وجه الدلالة من وجهين:
أحدهما: أن الصعيد هو الصاعد على وجه الأرض، وهذا يعم كل صاعد، فيتناول الحجر والمدر وسائر أجزاء الأرض.
الثاني: أن معنى (منه) في الآية المذكورة لابتداء الغاية، فيكون ابتداء الفعل بالأرض، وانتهاء المسح بالوجه، فيمسح من وقت الضرب لا قبله.
ب- ولقوله -ﷺ- (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) فدل على أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض.
ج-ولحديث أبي جهم قال: (أقبل النبي -ﷺ- من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي -ﷺ- حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم ردّ ﵇).
د- ولأن الرسول -ﷺ- لما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك وقطعوا تلك الرمال في طريقهم، لم يرد أنهم حملوا التراب معهم ولا أمرهم به، بل كانوا يتيممون بما تيسر لهم من الأرض.
وهذا القول هو الصحيح.
مثال: إنسان عنده ماء يكفي لغسل الوجه واليدين فقط.
فقيل: يجب أن يستعمل الماء أولًا ثم يتيمم.
أ-لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا).
ب-ولقوله -ﷺ- (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم). متفق عليه
ج-وليصدق عليه أنه عادم للماء إذا استعمله قبل التيمم.
وقيل: يتيمم ولا يلزم استعماله.
والأول أرجح.
• هل يشترط للتيمم أن يكون بتراب أم يجوز بالتراب وغيره؟
اختلف العلماء: هل لا بد من التراب للتيمم أم يجوز بغيره؟ على قولين:
القول الأول: أنه لا بد من التراب.
وهذا مذهب أحمد والشافعي وداود وأكثر الفقهاء. [قاله النووي]
أ- لحديثي الباب (وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا)، (وَجُعِلَ اَلتُّرَابُ لِي طَهُورًا).
فخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه، ولو كان غير التراب طهورًا لذكره فيما منّ الله تعالى به عليه.
ب- ولقوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ).
وجه الدلالة: أن الله سبحانه أمر بالتيمم بالصعيد - وهو التراب - كما فسره ابن عباس، وقال تعالى (منه) أي: ببعضه، ولا يحصل المسح بشيء منه إلا أن يكون ذا غبار يعلق باليد والوجه.
القول الثاني: يجوز بكل ما تصاعد على الأرض من ترابها ورملها وحجرها ومدرها.
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك، واختاره ابن تيمية وابن القيم.
أ-لقوله تعالى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ).
وجه الدلالة من وجهين:
أحدهما: أن الصعيد هو الصاعد على وجه الأرض، وهذا يعم كل صاعد، فيتناول الحجر والمدر وسائر أجزاء الأرض.
الثاني: أن معنى (منه) في الآية المذكورة لابتداء الغاية، فيكون ابتداء الفعل بالأرض، وانتهاء المسح بالوجه، فيمسح من وقت الضرب لا قبله.
ب- ولقوله -ﷺ- (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) فدل على أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض.
ج-ولحديث أبي جهم قال: (أقبل النبي -ﷺ- من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي -ﷺ- حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم ردّ ﵇).
د- ولأن الرسول -ﷺ- لما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك وقطعوا تلك الرمال في طريقهم، لم يرد أنهم حملوا التراب معهم ولا أمرهم به، بل كانوا يتيممون بما تيسر لهم من الأرض.
وهذا القول هو الصحيح.
281