اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما الأفضل في صلاة المغرب التبكير أو التأخير؟
الأفضل فيها التبكير.
أ-لحديث سلَمة بن الأكوع (أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) متفق عليه .... (قال النووي: اللَّفْظَانِ بِمَعْنًى، وَأَحَدهمَا تَفْسِير لِلْآخَرِ).
ب-ولحديث الباب (كُنَّا نُصَلِّي اَلْمَغْرِبَ مَعَ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ).
قال النووي: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ يُبَكِّر بِهَا فِي أَوَّل وَقْتهَا بِمُجَرَّدِ غُرُوب الشَّمْس، حَتَّى نَنْصَرِف وَيَرْمِي أَحَدنَا النَّبْل عَنْ قَوْسه وَيُبْصِر موقعه لِبَقَاءِ الضَّوْء، وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْمَغْرِب تُعَجَّل عَقِب غُرُوب الشَّمْس وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الشِّيعَة فِيهِ شَيْء لَا اِلْتِفَات إِلَيْهِ وَلَا أَصْل لَهُ. وَأَمَّا الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي تَأْخِير الْمَغْرِب إِلَى قَرِيب سُقُوط الشَّفَق فَكَانَتْ لِبَيَانِ جَوَاز التَّأْخِير، كَمَا سَبَقَ إِيضَاحه؛ فَإِنَّهَا كَانَتْ جَوَاب سَائِل عَنْ الْوَقْت، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ إِخْبَار عَنْ عَادَة رَسُول اللَّه ﷺ الْمُتَكَرِّرَة الَّتِي وَاظَبَ عَلَيْهَا إِلَّا لِعُذْرٍ فَالِاعْتِمَاد عَلَيْهَا. (شرح مسلم).
وقال في العمدة: معنى الحديث، أنه يبكّر بالمغرب في أول وقتها بمجرد غروب الشمس، حتى ينصرف أحدنا، ويرمى النبل عن قوسه، ويبصر موقعه لبقاء الضوء.
ج- وروى أحمد من طريق علي بن بلال، عن ناس من الأنصار، قالوا (كنا نصلي مع رسول الله -ﷺ- المغرب، ثم نرجع فنترامى، حتى نأتي ديارنا، فما يخفى علينا مواقع سهامنا).
قال الحافظ ابن حجر: ومقتضاه المبادرة بالمغرب في أول وقتها، بحيث إن الفراغ منها يقع والضوء باق.
وقال ابن رجب بعد ذكره لعدة أحاديث في ذلك: وهذا كله يدل على شدة تعجيل النبي (لصلاة المغرب، ولهذا كانت تسمى صلاة البصر، كما خرجه الإمام أحمد من رواية أبي طريف الهذلي، قال (كنت مع النبي -ﷺ- حين جاء خبر أهل الطائف، فكان يصلي بنا صلاة البصر، حتى لو أن رجلًا رمي لرأى موقع نبله) قال الإمام أحمد: صلاة البصر: هي صلاة المغرب.
337
المجلد
العرض
36%
الصفحة
337
(تسللي: 337)