شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٨٠ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ -﵁- قَالَ: (رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَلِابْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: (لَوَى عُنُقَهُ، لَمَّا بَلَغَ "حَيَّ عَلَى اَلصَّلَاةِ " يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ).
وَأَصْلِهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ.
===
(رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ) كان ذلك في حجة الوداع، والنبي -ﷺ- نازل في الأبطح بمكة كما في الروايات الأخرى.
(وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، هَاهُنَا وَهَاهُنَا) أي: أتابع ببصري فمه يمينًا وشمالًا.
• أصل الحديث في الصحيحين كما ذكر المصنف - ﵀ - اذكر نصه؟
عن أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ - قَالَ - فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ - قَالَ - فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ - قَالَ - فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ - قَالَ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا - يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا - يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ - قَالَ - ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنْ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يُمْنَع ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ) وليس فيهما ذكر الدوران ولا وضع الإصبع في الأذنين.
(وَهُوَ بِالأَبْطَحِ) قال النووي: هو الموضع المعروف على باب مكة. (فَمِنْ نَائِلٍ) أي: آخذ من ذلك الوضوء (وَنَاضِحٍ) أي: متمسح بما أصابه من يد صاحبه.
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث كما تقدم في الصحيحين دون ذكر وضع الأصبعين في الأذنين، وإنما هذه الزيادة عند الترمذي وابن ماجه.
قال الشيخ الطريفي: أما جعل الإصبعين في الأذان حال الأذان، فلا أعلم فيه شيئًا ثابتًا عن رسول الله -ﷺ- ولا عن أصحابه، وأكثر العلماء على أنه مستحب للمؤذن أن يضع أصبعيه في أذنيه حال الأذان، كما حكاه ابن رجب في الفتح. (انتهى).
وممن ضعف ذلك من الأئمة ابن خزيمة فقال: باب إدخال الإصبعين في الأذنين عند الأذان إن صحّ الخبر فإن هذه اللفظة لست أحفظها إلا عن حجاج بن أرطاة.
فالرواة الذين رووا الحديث عن سفيان الثوري عن عون عن أبي جحيفة بذكر هيئة أذان بلال ولكن دون ذكر وضع الأصبعين في الأذنين: وكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن يوسف بن واقد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وقيس بن الربيع، والحسين بن حفص.
وَلِابْنِ مَاجَهْ: وَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ: (لَوَى عُنُقَهُ، لَمَّا بَلَغَ "حَيَّ عَلَى اَلصَّلَاةِ " يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَمْ يَسْتَدِرْ).
وَأَصْلِهِ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ.
===
(رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ) كان ذلك في حجة الوداع، والنبي -ﷺ- نازل في الأبطح بمكة كما في الروايات الأخرى.
(وَأَتَتَبَّعُ فَاهُ، هَاهُنَا وَهَاهُنَا) أي: أتابع ببصري فمه يمينًا وشمالًا.
• أصل الحديث في الصحيحين كما ذكر المصنف - ﵀ - اذكر نصه؟
عن أَبِى جُحَيْفَةَ قَالَ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ - قَالَ - فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ - قَالَ - فَخَرَجَ النَّبِيُّ -ﷺ- عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ - قَالَ - فَتَوَضَّأَ وَأَذَّنَ بِلَالٌ - قَالَ - فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا - يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا - يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ - قَالَ - ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ بَيْنْ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لَا يُمْنَع ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ) وليس فيهما ذكر الدوران ولا وضع الإصبع في الأذنين.
(وَهُوَ بِالأَبْطَحِ) قال النووي: هو الموضع المعروف على باب مكة. (فَمِنْ نَائِلٍ) أي: آخذ من ذلك الوضوء (وَنَاضِحٍ) أي: متمسح بما أصابه من يد صاحبه.
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث كما تقدم في الصحيحين دون ذكر وضع الأصبعين في الأذنين، وإنما هذه الزيادة عند الترمذي وابن ماجه.
قال الشيخ الطريفي: أما جعل الإصبعين في الأذان حال الأذان، فلا أعلم فيه شيئًا ثابتًا عن رسول الله -ﷺ- ولا عن أصحابه، وأكثر العلماء على أنه مستحب للمؤذن أن يضع أصبعيه في أذنيه حال الأذان، كما حكاه ابن رجب في الفتح. (انتهى).
وممن ضعف ذلك من الأئمة ابن خزيمة فقال: باب إدخال الإصبعين في الأذنين عند الأذان إن صحّ الخبر فإن هذه اللفظة لست أحفظها إلا عن حجاج بن أرطاة.
فالرواة الذين رووا الحديث عن سفيان الثوري عن عون عن أبي جحيفة بذكر هيئة أذان بلال ولكن دون ذكر وضع الأصبعين في الأذنين: وكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن يوسف بن واقد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وقيس بن الربيع، والحسين بن حفص.
379