اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٨٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ -﵁- قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- فَمَا مَرَّتْ بِهِ آيَةُ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا يَسْأَلُ، وَلَا آيَةُ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا) أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ.
===

• هذا الحديث الذي ذكره المصنف - ﵀ - أصله في مسلم، اذكره؟
روى مسلم في صحيحه عن حذيفة -﵁- قال (صليت مع النبي -ﷺ- ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلًا، قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه).

• ما حكم الجماعة في صلاة النافلة؟
تجوز الجماعة في صلاة النافلة أحيانًا، والدليل إقرار النبي -ﷺ- وأما دائمًا فهو بدعة.
وممن صلى مع النبي -ﷺ-: ابن عباس، وابن مسعود، وحذيفة، وعثمان.
(أن ابن عباس صلى مع النبي -ﷺ- صلاة الليل) متفق عليه.
(وصلى حذيفة مع النبي -ﷺ- كما في حديث الباب).
(وصلى ابن مسعود أيضًا مع النبي -ﷺ- متفق عليه.
(وقول أنس: صَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا. فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَف) متفق عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: صلاة التطوع في جماعة نوعان:
أحدهما: ما تسن له الجماعة الراتبة كالكسوف والاستسقاء وقيام رمضان، فهذا يفعل في الجماعة دائما كما مضت به السنة.
الثاني: ما لا تسن له الجماعة الراتبة كقيام الليل، والسنن الرواتب، وصلاة الضحى، وتحية المسجد ونحو ذلك. فهذا إذا فعل جماعة أحيانا جاز. وأما الجماعة الراتبة في ذلك فغير مشروعة بل بدعة مكروهة، فإن النبي -ﷺ- والصحابة والتابعين لم يكونوا يعتادون الاجتماع للرواتب على ما دون هذا. والنبي -ﷺ- إنما تطوع في ذلك في جماعة قليلة أحيانا فإنه كان يقوم الليل وحده; لكن لما بات ابن عباس عنده صلى معه، وليلة أخرى صلى معه حذيفة، وليلة أخرى صلى معه ابن مسعود، وكذلك صلى عند عتبان بن مالك الأنصاري في مكان يتخذه مصلى صلى معه، وكذلك صلى بأنس وأمه واليتيم. وعامة تطوعاته إنما كان يصليها منفردًا. (مجموع الفتاوى).
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: ما حكم صلاة النافلة جماعة، مثل صلاة الضحى؟
فأجاب: صلاة النافلة جماعة أحيانًا لا بأس بها، لأن النبي -ﷺ- صلى جماعة في أصحابه في بعض الليالي، فصلى معه ذات مرة عبد الله بن عباس ﵄، وصلى معه مرة عبد الله بن مسعود -﵁-، وصلى معه مرة حذيفة بن اليمان -﵁-، … والحاصل: أنه لا بأس أن يصلي الجماعة بعض النوافل جماعة، ولكن لا تكون هذه سنة راتبة كلما صلوا السنة صلوها جماعة؛ لأن هذا غير مشروع.
578
المجلد
العرض
61%
الصفحة
578
(تسللي: 578)