اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
وقال بعض العلماء: إنه مشروع في رمضان خاصة.
لحديث الباب - عَنْ اِبْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ - (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُوم).
قالوا: ظاهر الحديث يدل على أن الأذان للصبح قبل الوقت مشروع في رمضان فقط، لأنه ذكر الأكل والشرب والسحور، والأصل أنه في رمضان.
والراجح القول الأول.

• ما الجواب عن أدلة القول الثاني؟
يجاب: أولًا: حديث ابن عمر (.... فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ) حديث ضعيف كما تقدم.
ثانيًا: وأما قياسهم على بقية الصلوات، فهذا قياس فاسد الاعتبار، لأنه في مقابلة النص.

• ما الجواب عن دليل القول الثالث (في رمضان خاصة)؟
يجاب:
أولًا: ليس في الحديث تصريح بأن ذلك في رمضان دون غيره، فإن عدم منع الأكل والشرب والسحور واقع في جميع العام لمن أراد الصوم.
ثانيًا: أن الحاجة داعية إلى مشروعية هذا الأذان قبل الفجر في رمضان وغيره، إذ أن الصبح تأتي غالبًا عقب النوم، فناسب أن ينصب من يوقظ الناس قبل دخول الوقت ليتأهبوا للصلاة.

• ما الحكمة من الأذان الأول الذي قبل الفجر؟
الحكمة بينته الرواية الأخرى للحديث: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ - أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلَالٍ - مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ يُنَادِى - بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُم) متفق عليه.
قوله (لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُم) قال النووي: مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَذِّن بِلَيْلٍ لِيُعْلِمَكُمْ بِأَنَّ الْفَجْر لَيْسَ بِبَعِيدٍ، فَيَرُدّ الْقَائِم الْمُتَهَجِّد إِلَى رَاحَتْهُ لِيَنَامَ غَفْوَةً لِيُصْبِحَ نَشِيطًا، أَوْ يُوتِرَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْتَرَ، أَوْ يَتَأَهَّب لِلصُّبْحِ إِنْ اِحْتَاجَ إِلَى طَهَارَةٍ أُخْرَى، أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحه الْمُتَرَتِّبَة عَلَى عِلْمه بِقُرْبِ الصُّبْح، وَقَوْله ﷺ (وَيُوقِظ نَائِمَكُمْ) أَيْ لِيَتَأَهَّب لِلصُّبْحِ أَيْضًا بِفِعْلِ مَا أَرَادَ مِنْ تَهَجُّدٍ قَلِيلٍ، أَوْ إِيتَارٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْتَرَ، أَوْ سَحُور إِنْ أَرَادَ الصَّوْم، أَوْ اِغْتِسَال أَوْ وُضُوء أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَاج إِلَيْهِ قَبْل الْفَجْر.

• هل يجزئ هذا الأذان (الذي قبل الفجر) عن الأذان عند طلوع الفجر؟
الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يجزئ، وأنه يجب الأذان عند طلوع الفجر، وذلك لأمور:
391
المجلد
العرض
41%
الصفحة
391
(تسللي: 391)