شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٩٨ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ (مَنْ سَمِعَ اَلنِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ) رَوَاهُ اِبْنُ مَاجَهْ، وَاَلدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، لَكِنْ رَجَّحَ بَعْضُهُمْ وَقْفَه.
===
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث رواه ابن ماجه والحاكم والدار قطني، من طريق هشيْم بن بشر عن شعبة عن عدي عن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله -ﷺ-.
وقد اختلف العلماء في هذا الحديث في وقفه ورفعه:
فبعض أصحاب شعبة يرويه مرفوعًا، كهُشَيْم بن بشر، وأبو نوح وهو عبد الرحمن بن غزوان.
وبعضهم رواه موقوفًا، كغنْدر، ووكيع.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع عن شعبة هذا الحديث موقوفًا من كلام ابن عباس.
ووكيع وغندر من أوثق الناس في الرواية عن شعبة، ولذلك رجح البيهقي وقف الحديث.
• على ماذا يدل الحديث؟
هذا الحديث استدل به من قال إن الجماعة شرط لصحة الصلاة، فمن صلى في بيته من غير عذر، فصلاته غير صحيحة.
وهو اختيار ابن حزم، ونسب لابن تيمية.
وسبق أن القول الراجح أن صلاة الجماعة واجبة وليست شرط.
• ما الجواب عن هذا الحديث؟
الجواب من وجهين:
أولًا: أنه مختلف في رفعه ووقفه.
ثانيًا: أنه يحمل على نفي الكمال، لأن حمله على الكمال يحصل به الجمع بين الأدلة.
• اذكر بعض الأعذار التي تبيح التخلف عن الجماعة؟
أولًا: المرض.
والمقصود بالمرض الذي يشق معه الحضور، بخلاف المرض الخفيف، كصداع الرأس يسيرًا ونحوه، فليس بعذر.
قال تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج).
ولما مرض -ﷺ- صلى في بيته، وقال: (مروا أبا بكر فليصلّ بالناس).
وقال ابن مسعود (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض). رواه مسلم
قال ابن حزم: لا خلاف في ذلك.
ثانيًا: الضرر، بأن يخاف ضررًا في نفسه أو ماله أو عرضه.
قال تعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا).
وقد جاء في حديث الباب: (قالوا: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف أو مرض).
ثالثًا: مدافعة الأخبثين أو أحدهما [البول أو الغائط]:
لأن ذلك يمنعه من إكمال الخشوع، وإتمام الصلاة.
وقال -ﷺ-: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان).
===
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث رواه ابن ماجه والحاكم والدار قطني، من طريق هشيْم بن بشر عن شعبة عن عدي عن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله -ﷺ-.
وقد اختلف العلماء في هذا الحديث في وقفه ورفعه:
فبعض أصحاب شعبة يرويه مرفوعًا، كهُشَيْم بن بشر، وأبو نوح وهو عبد الرحمن بن غزوان.
وبعضهم رواه موقوفًا، كغنْدر، ووكيع.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن وكيع عن شعبة هذا الحديث موقوفًا من كلام ابن عباس.
ووكيع وغندر من أوثق الناس في الرواية عن شعبة، ولذلك رجح البيهقي وقف الحديث.
• على ماذا يدل الحديث؟
هذا الحديث استدل به من قال إن الجماعة شرط لصحة الصلاة، فمن صلى في بيته من غير عذر، فصلاته غير صحيحة.
وهو اختيار ابن حزم، ونسب لابن تيمية.
وسبق أن القول الراجح أن صلاة الجماعة واجبة وليست شرط.
• ما الجواب عن هذا الحديث؟
الجواب من وجهين:
أولًا: أنه مختلف في رفعه ووقفه.
ثانيًا: أنه يحمل على نفي الكمال، لأن حمله على الكمال يحصل به الجمع بين الأدلة.
• اذكر بعض الأعذار التي تبيح التخلف عن الجماعة؟
أولًا: المرض.
والمقصود بالمرض الذي يشق معه الحضور، بخلاف المرض الخفيف، كصداع الرأس يسيرًا ونحوه، فليس بعذر.
قال تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج).
ولما مرض -ﷺ- صلى في بيته، وقال: (مروا أبا بكر فليصلّ بالناس).
وقال ابن مسعود (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض). رواه مسلم
قال ابن حزم: لا خلاف في ذلك.
ثانيًا: الضرر، بأن يخاف ضررًا في نفسه أو ماله أو عرضه.
قال تعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا).
وقد جاء في حديث الباب: (قالوا: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف أو مرض).
ثالثًا: مدافعة الأخبثين أو أحدهما [البول أو الغائط]:
لأن ذلك يمنعه من إكمال الخشوع، وإتمام الصلاة.
وقال -ﷺ-: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان).
747