اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ اَلْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ) أَخْرَجَهُ اَلثَّلَاثَةُ.
وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ:

٣٠٦ - (رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّه -ﷺ- إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ.
فَإِنْ لِلْأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ:

٣٠٧ - اِبْنِ عُمَرَ -﵁- صَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ اَلْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَوْقُوفًا.
===

• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: فذكر الحديث.
وقد اختلف العلماء في هذا الحديث:
فصححه قوم: كالسيوطي، وعبد الحق الأشبيلي، وأحمد شاكر، والألباني.
وضعفه قوم: كالبخاري، والترمذي، والدار قطني، والبيهقي.
وسبب ضعفه: فقد قال أهل العلم أنه تفرد به الدراوردي، تفرد بهذا الحديث عن شيخه محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية.
وقد نص على التفرد جماعة من الحفاظ، منهم: الدار قطني، والبيهقي.
والدراوردي مختلف فيه بين أهل الحديث، لكن ما عليه الحفاظ أنه ثقة إذا حدث من كتبه، وأما إذا حدث من حفظه أو كتب لغيره فإنه يهم، وقد يغلط.
وعليه فإذا تفرد بحديث فإنه يكون ضعيفًا أو يتوقف فيه.
وأما شيخه محمد بن عبد الله (النفس الزكية) وثقه النسائي، وذكره بن حبان بالثقات.
لكن البخاري قال في التاريخ: لا يتابع عليه ولا أدري سمع من ابن الزناد أم لا.
وقال ابن عدي: لا يتابع عليه لم يسمع.
وقد ذكر ابن سعد أنه كان قليل الحديث وكان يلزم البادية.
فمن هذا شأنه يتوقف في حديثه فلا يقبل عند التفرد.
وهذا التفرد منكر لعدة أمور:
أولًا: أن هذا الإسناد - أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة- من أصح الأسانيد التي اعتنى بها أهل العلم، فكيف لا يروي هذا الحديث المهم في صفة الصلاة إلا محمد بن الحسن؟.
ثانيًا: محمد بن عبد الله بن الحسن قليل الحديث، والعلماء قد يقبلون تفرد المكثر، لأنه مكثر، أما أن يتفرد مقل فهذا مما يزيد في ضعفه.
ثالثًا: أن محمد بن عبد الله بن الحسن كان ممن يلزم البادية، يعني لم يكن معتنيًا بكثرة السماع ومجالس أهل العلم، وإنما كان ينزوي للعبادة والخلوة بربه، أو لغرض آخر، فهذا أيضًا مما يزيد في ضعف الحديث.
609
المجلد
العرض
64%
الصفحة
609
(تسللي: 609)