اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٠٨ - وَلِابْنِ مَاجَهْ: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ (وَلَا تَؤُمَّنَّ اِمْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا) وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ.
===
(الأعرابي) ساكن البادية،
(والمهاجر) من كان بالحاضرة.

- ما صحة حديث الباب؟
لا يصح كما قال المصنف ﵀، فيه عبد الله بن محمد العدوي، متروك الحديث، وفيه علي بن زيد بن جدعان ضعيف.
- ما حكم إمامة المرأة للرجال؟
أولًا: إمامة المرأة للرجال لا تجوز مطلقًا لا في الفرض ولا في النفل.
أ- لقوله -ﷺ- (خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) رواه مسلم.
دل الحديث على أن موقفهن في الصلاة التأخير عن الرجال والإمام لا يكون إلا متقدمًا، فإمامتها للرجال إذن لا تجوز.
ب- لحديث أبي بكرة أن رسول الله -ﷺ- قال: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري.
دل الحديث على نفي الفلاح لمن ولى أمره امرأة والإمامة نوع من الولاية العظمى.
ج- قوله -ﷺ- (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهل للب الرجل …).
دل الحديث على وصف المرأة بنقصان الدين والعقل، والإمامة موضع رفعة، فلا تصح إمامة من كان بهذا الوصف .... [أحكام الإمامة والائتمام].

• ما حكم إمامة الأعرابي؟
قال بعض العلماء بالكراهة.
لأن الغالب على أهل البادية الجفاء، وقلة المعرفة بحدود الله.
والصحيح أنه تصح إمامة الأعرابي للمهاجر إذا كان أقرأ منه.
أ-لعموم (يؤم القوم أقرؤوهم لكتاب الله).
ب-ولأنه مكلف من أهل الإمامة.

• ما حكم إمامة الفاسق؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا تصح إمامته.
وهذا مذهب أحمد.
لحديث الباب (… وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا).
وعللوا: بأن الإمامة تتضمن حمل القراءة ولا يؤمن تركه لها، ولا يؤمن ترك بعض شرائطها كالطهارة وليس ثَم أمارة يستدل بها.
القول الثاني: أنه تصح.
وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، واختاره الشيخ ابن باز.
أ-لحديث أبي ذر قال: قال رسول الله -ﷺ-: (كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صلّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصلّ فإنها لك نافلة). متفق عليه
ب- وعن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم). رواه البخاري
فالرسول -ﷺ- أذن بالصلاة خلف أمراء الجوْر، فدل على جواز الصلاة خلف الفاسق.
ج- أن الصحابة ومنهم ابن عمر كانوا يصلون خلف الحجاج، وابن عمر من أشد الناس تحريًا لاتباع السنة، والحجاج من الفساق.
والحسن والحسين وغيرهما من الصحابة كانوا يصلون مع مروان.
وهذا القول هو الصحيح.
775
المجلد
العرض
82%
الصفحة
775
(تسللي: 775)