شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٤٠ - عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ، - أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ -عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ اَلْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ اَلْغَافِلِينَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ) أي: حال كونه قائمًا على أعواد منبره، قال الصنعاني: أي منبره الذي كان من عود لا الذي كان من الطين ولا على الجذع الذي كان يستند إليه، وقد جاء في رواية (كان النبي -ﷺ- يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجزع، فأتاه فمسح يده عليه). وفي رواية (… فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي -ﷺ- فضمه إليه، يئن أنين الصبي، الذي يسكته، قال: كان يبكي على ما كانت تسمع من الذكر) وفي رواية (فلما صنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار، حتى جاءه النبي -ﷺ- فوضع يده عليها فسكتت). وفي رواية (فأتاه فاحتضنه فسكن فقال: لو لم أفعل لما سكن). ولابن خزيمة (والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله -ﷺ- ثم أمر به فدفن).
(عَنْ وَدْعِهِمُ اَلْجُمُعَاتِ) أي: تركهم الجمعات والتخلف عنها من غير عذر.
(ليختمنّ) الختم الطبع، والاستيثاق من الشيء بوضع الختم عليه لئلا يعلم به.
(الغافلين) اللاهين.
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث دليل على عظم ذنب ترك الجمعة، وذلك بختم على قلبه، كما يختم على المنافقين.
وقد قال -ﷺ- (من ترك صلاة جمعة ختم الله على قلبه) رواه أبو داود.
• ما حكم صلاة الجمعة؟
واجبة، فإن هذا التهديد لا يكون إلا بترك واجب.
والجمعة فرض بالكتاب والسنة والإجماع:
أ-قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون).
ب-ولحديث الباب.
ج- عن أَبَي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ (نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ) متفق عليه.
د-ولحديث ابن مسعود. أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّى بِالنَّاسِ ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ) رواه مسلم.
هـ- ولحديث طارق بن شهاب. عن النبي -ﷺ- قال (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض) رواه أبو داود.
و- ولحديث حفصة. عن النبي -ﷺ- قال (رواح الجمعة واجب على كل محتلم) رواه أبو داود.
والإجماع، قال ابن قدامة: أجمع المسلمون على وجوب صلاة الجمعة.
وحكى الإجماع أيضًا ابن المنذر.
===
(عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ) أي: حال كونه قائمًا على أعواد منبره، قال الصنعاني: أي منبره الذي كان من عود لا الذي كان من الطين ولا على الجذع الذي كان يستند إليه، وقد جاء في رواية (كان النبي -ﷺ- يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحن الجزع، فأتاه فمسح يده عليه). وفي رواية (… فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي -ﷺ- فضمه إليه، يئن أنين الصبي، الذي يسكته، قال: كان يبكي على ما كانت تسمع من الذكر) وفي رواية (فلما صنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار، حتى جاءه النبي -ﷺ- فوضع يده عليها فسكتت). وفي رواية (فأتاه فاحتضنه فسكن فقال: لو لم أفعل لما سكن). ولابن خزيمة (والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله -ﷺ- ثم أمر به فدفن).
(عَنْ وَدْعِهِمُ اَلْجُمُعَاتِ) أي: تركهم الجمعات والتخلف عنها من غير عذر.
(ليختمنّ) الختم الطبع، والاستيثاق من الشيء بوضع الختم عليه لئلا يعلم به.
(الغافلين) اللاهين.
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث دليل على عظم ذنب ترك الجمعة، وذلك بختم على قلبه، كما يختم على المنافقين.
وقد قال -ﷺ- (من ترك صلاة جمعة ختم الله على قلبه) رواه أبو داود.
• ما حكم صلاة الجمعة؟
واجبة، فإن هذا التهديد لا يكون إلا بترك واجب.
والجمعة فرض بالكتاب والسنة والإجماع:
أ-قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون).
ب-ولحديث الباب.
ج- عن أَبَي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ (نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ) متفق عليه.
د-ولحديث ابن مسعود. أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّى بِالنَّاسِ ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ) رواه مسلم.
هـ- ولحديث طارق بن شهاب. عن النبي -ﷺ- قال (الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض) رواه أبو داود.
و- ولحديث حفصة. عن النبي -ﷺ- قال (رواح الجمعة واجب على كل محتلم) رواه أبو داود.
والإجماع، قال ابن قدامة: أجمع المسلمون على وجوب صلاة الجمعة.
وحكى الإجماع أيضًا ابن المنذر.
825