شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٥١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ (دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ. فَقَالَ: "صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(وَعَنْ جَابِرٍ) بن عبد الله الأنصاري.
(دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ) جاء في رواية مسلم تسميته (جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله -ﷺ- قائم على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي ..).
(فَقَالَ: صَلَّيْتَ؟) وفي رواية (أصليت يا فلان) وفي أخرى (أركعت ركعتين؟).
(قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) جاء في رواية مسلم (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز بهما).
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث يدل على مشروعية صلاة ركعتين لمن دخل المسجد والإمام يخطب.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن ذلك مشروع.
وهذا مذهب الشافعي، وأحمد.
قال النووي: هذه الأحاديث صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين، أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب، له أن يصلي ركعتين تحية المسجد.
لحديث الباب، فهو نص.
القول الثاني: لا يشرع له ذلك.
وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك.
أ-لحديث عبد الله بن بسر (أن رجلًا دخل والنبي -ﷺ- يخطب، فقال: اجلس فقد آذيت) رواه أبو داود.
ب-وللأمر بالإنصات للإمام.
والراجح القول الأول.
• ماذا أجاب هؤلاء عن حديث الباب، وأمره -ﷺ- لسليك أن يقوم ويأتي بركعتين؟
أجابوا بأجوبة:
الأول: أنه كان عريانًا، فأمره النبي -ﷺ- بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه.
قال النووي: وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله -ﷺ-: (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين) وهذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالمًا يبلغه هذا اللفظ صحيحًا فيخالفه.
الثاني: أن هذا خاص به، ويدل عليه أنه جاء في آخر الحديث: (لا تعودنّ لمثل هذا) عند ابن حبان.
قال الحافظ: وكله مردود، لأن الأصل عدم الخصوصية.
===
(وَعَنْ جَابِرٍ) بن عبد الله الأنصاري.
(دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ) جاء في رواية مسلم تسميته (جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله -ﷺ- قائم على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي ..).
(فَقَالَ: صَلَّيْتَ؟) وفي رواية (أصليت يا فلان) وفي أخرى (أركعت ركعتين؟).
(قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) جاء في رواية مسلم (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز بهما).
• على ماذا يدل الحديث؟
الحديث يدل على مشروعية صلاة ركعتين لمن دخل المسجد والإمام يخطب.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن ذلك مشروع.
وهذا مذهب الشافعي، وأحمد.
قال النووي: هذه الأحاديث صريحة في الدلالة لمذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المحدثين، أنه إذا دخل الجامع يوم الجمعة والإمام يخطب، له أن يصلي ركعتين تحية المسجد.
لحديث الباب، فهو نص.
القول الثاني: لا يشرع له ذلك.
وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك.
أ-لحديث عبد الله بن بسر (أن رجلًا دخل والنبي -ﷺ- يخطب، فقال: اجلس فقد آذيت) رواه أبو داود.
ب-وللأمر بالإنصات للإمام.
والراجح القول الأول.
• ماذا أجاب هؤلاء عن حديث الباب، وأمره -ﷺ- لسليك أن يقوم ويأتي بركعتين؟
أجابوا بأجوبة:
الأول: أنه كان عريانًا، فأمره النبي -ﷺ- بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه.
قال النووي: وهذا تأويل باطل يرده صريح قوله -ﷺ-: (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين) وهذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالمًا يبلغه هذا اللفظ صحيحًا فيخالفه.
الثاني: أن هذا خاص به، ويدل عليه أنه جاء في آخر الحديث: (لا تعودنّ لمثل هذا) عند ابن حبان.
قال الحافظ: وكله مردود، لأن الأصل عدم الخصوصية.
846