شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٢٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (قَاتَلَ اَللَّهُ اَلْيَهُودَ: اِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
وَزَادَ مُسْلِمُ - وَالنَّصَارَى -
٢٥٠ - وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا - (كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمْ اَلرَّجُلُ اَلصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا - وَفِيهِ: - أُولَئِكَ شِرَارُ اَلْخَلْقِ).
===
(قَاتَلَ اَللَّهُ) قيل: معناها قتلهم، وقيل: لعنهم، وقيل: عاداهم. والأرجح لعنهم، لأنه جاء في روايات أخرى (لعن الله اليهود …)، وقوله: (لعن الله) يحتمل أن يكون هذا خبر من الرسول -ﷺ- أن الله لعنهم، ويحتمل أن الرسول -ﷺ- يدعو عليهم بأن يطردهم من رحمته.
(اَلْيَهُودَ) هم من آلي موسى، سموا بذلك: قيل: نسبة إلى جدهم (يهوذا). وقيل: لقولهم (إنا هدنا إليك) أي: تبنا ورجعنا من عبادة العجل.
(النصارى) هم من ينتسبون إلى عيسى، سموا بذلك: قيل: نسبة إلى قرية في فلسطين تسمى (الناصرة)، وقيل: لأنهم قالوا: (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ).
(اِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) أي بنوا المساجد عليها، أو اتخذوا القبور أمكنة للصلاة، ولو لم تبنى عليها المساجد.
(أُولَئِكَ شِرَارُ اَلْخَلْقِ) أي أعظم الخلق شرًا عند الله.
(أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان.
(أم سلمة) هند بنت أبي أمية.
(كنيسة) جاء في رواية أن اسمها (مارية).
(صوروا فيه تلك التصاوير) إنما يفعل ذلك أوائلهم ليتأسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم، ثم خلف من بعدهم خلوف جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها ويعبدونها.
• ما حكم بناء المساجد على القبور؟
حرام ومن كبائر الذنوب، وقد جاءت أحاديث كثيرة في تحريم ذلك وأنه كبيرة:
أ- أحاديث الباب، وقد قالت عائشة: (ولولا ذلك أبرز قبره).
فهذا يدل على أن السبب الذي من أجله دفنوا النبي -ﷺ- في بيته ألا وهو سد الطريق على من عسى أن ينتهي عليه مسجده.
ب-وعن جندب قال: قال رسول الله -ﷺ- قبل أن يموت بخمس (لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم.
قال الحافظ: وفائدة التنصيص على زمن النبي -ﷺ- الإشارة إلى أنه من الأمر المحكم الذي لم ينسخ لكونه صدر في آخر حياته -ﷺ-.
ج-وقال -ﷺ- (إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد) رواه ابن خزيمة.
وَزَادَ مُسْلِمُ - وَالنَّصَارَى -
٢٥٠ - وَلَهُمَا: مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا - (كَانُوا إِذَا مَاتَ فِيهِمْ اَلرَّجُلُ اَلصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا - وَفِيهِ: - أُولَئِكَ شِرَارُ اَلْخَلْقِ).
===
(قَاتَلَ اَللَّهُ) قيل: معناها قتلهم، وقيل: لعنهم، وقيل: عاداهم. والأرجح لعنهم، لأنه جاء في روايات أخرى (لعن الله اليهود …)، وقوله: (لعن الله) يحتمل أن يكون هذا خبر من الرسول -ﷺ- أن الله لعنهم، ويحتمل أن الرسول -ﷺ- يدعو عليهم بأن يطردهم من رحمته.
(اَلْيَهُودَ) هم من آلي موسى، سموا بذلك: قيل: نسبة إلى جدهم (يهوذا). وقيل: لقولهم (إنا هدنا إليك) أي: تبنا ورجعنا من عبادة العجل.
(النصارى) هم من ينتسبون إلى عيسى، سموا بذلك: قيل: نسبة إلى قرية في فلسطين تسمى (الناصرة)، وقيل: لأنهم قالوا: (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ).
(اِتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) أي بنوا المساجد عليها، أو اتخذوا القبور أمكنة للصلاة، ولو لم تبنى عليها المساجد.
(أُولَئِكَ شِرَارُ اَلْخَلْقِ) أي أعظم الخلق شرًا عند الله.
(أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان.
(أم سلمة) هند بنت أبي أمية.
(كنيسة) جاء في رواية أن اسمها (مارية).
(صوروا فيه تلك التصاوير) إنما يفعل ذلك أوائلهم ليتأسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم، ثم خلف من بعدهم خلوف جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان أن أسلافهم كانوا يعبدون هذه الصور ويعظمونها ويعبدونها.
• ما حكم بناء المساجد على القبور؟
حرام ومن كبائر الذنوب، وقد جاءت أحاديث كثيرة في تحريم ذلك وأنه كبيرة:
أ- أحاديث الباب، وقد قالت عائشة: (ولولا ذلك أبرز قبره).
فهذا يدل على أن السبب الذي من أجله دفنوا النبي -ﷺ- في بيته ألا وهو سد الطريق على من عسى أن ينتهي عليه مسجده.
ب-وعن جندب قال: قال رسول الله -ﷺ- قبل أن يموت بخمس (لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم.
قال الحافظ: وفائدة التنصيص على زمن النبي -ﷺ- الإشارة إلى أنه من الأمر المحكم الذي لم ينسخ لكونه صدر في آخر حياته -ﷺ-.
ج-وقال -ﷺ- (إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد) رواه ابن خزيمة.
500