اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
باب الأذان
• عرف الأذان لغة وشرعًا؟
الأذان لغة: الإعلام، ومنه قوله تعالى (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ …) أي: إعلام من الله ورسوله.
وشرعًا: إعلام بحلول فعل الصلاة.
وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا).
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ).
والسنة أحاديث كثيرة ستأتي إن شاء الله.
وأجمعت الأمة على أن الأذان مشروع للصلوات الخمس. [قاله ابن قدامة].

• لماذا هذا التعريف أولى من التعريف بقولنا: الإعلام بدخول وقت الصلاة؟
لأنه إذا كانت الصلاة مما يستحب تأخيرها فإنه يؤّخر الأذان، دليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري (أن النبي -ﷺ- كان في سفر، فقام بلال ليؤذن، فقال (أبرد) ثم قام ليؤذن فقال (أبرد) ثم قام ليؤذن فقال (أبرد) حتى رأوا فيء التلول، ثم أذِنَ له فأذن. [قاله الشيخ ابن عثيمين].

• متى شرع الأذان؟
الصحيح أنه شرع في المدينة في السنة الأولى ولم يكن قد شُرع بمكة.
ويدل لذلك: حديث ابْن عُمَر (أَنَّهُ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِى بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِى ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ فَقَالَ عُمَرُ أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِى بِالصَّلَاةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاة) متفق عليه.
وهذا يدلُّ على: أنَّ الأذان لم يكن قد شرع في مكَّة قبل الهجرة، لأنَّه لو كان مشروعًا، ما فعل الصحابة ذلك.
368
المجلد
العرض
39%
الصفحة
368
(تسللي: 368)