اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثالث: يباح.
قال النووي: فأباحها جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك.
لأنه ثبت أن النبي -ﷺ- لبس حلة حمراء.
والراجح القول الأول القاضي بتحريم لبس الثياب المعصفرة للرجال، لقوة أدلته وصراحته في التحريم.
وأما لبس النبي -ﷺ- للأحمر:
فقد قال الشوكاني: الحق أنه يتوجه النهي عن المعصفر إلى نوع خاص من الأحمر، وهو المصبوغ بالعصفر، لأن العصفر يصبغ صباغًا أحمر، فما كان من الأحمر مصبوغًا بالعصفر فالنهي يتوجه إليه، وما كان من الأحمر غير مصبوغ بالعصفر فلبسه جائز، وعليه يحمل ما صح عنه -ﷺ- أنه لبس الحلة الحمراء.

• ما الحكمة من النهي عن لبس الثياب المعصفرة؟
أولًا: أنها لبسا الكفار.
الثاني: أنها لباس النساء.
عن عبد اللهِ بن عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: رأى النَّبيُّ -ﷺ- عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: أُمُّكَ أمَرَتْكَ بِهَذا؟ قلتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ قَالَ: (بَلْ أَحْرِقْهُمَا).
وفي رواية، فَقَالَ: إنَّ هَذَا مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا) رواه مسلم.
قال النووي: قوله -ﷺ- (أمك أمرتك بهذا؟) معناه أنَّ هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن وأما الأمر بإحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل.

• ما حكم لبس الثوب الأحمر؟
اختلف العلماء في حكم لبس الثوب الأحمر على أقوال:
القول الأول: الجواز.
وهو قول المالكية، والشافعية.
أ- لحديث البراء قال (رأيت رسول الله -ﷺ- في حلةٍ حمراء ما رأيت شيئًا أحسن منه) متفق عليه.
ب-ولحديث أبي جحيفة قال (خرج رسول الله في حلة حمراء ثم ركزت له عنَزة فتقدم وصلى الظهر) متفق عليه.
وجه الدلالة: فهذا الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على جواز لبس ما كان أحمر اللون من اللباس، إذ لو كان لبسه مكروهًا لما لبسه النبي -ﷺ-.
943
المجلد
العرض
100%
الصفحة
943
(تسللي: 943)