اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٩٣ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ -﵁- (أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ اِجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي. قَالَ: "أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا) أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.
===
(أَنْتَ إِمَامُهُمْ) أي: جعلتك إمامًا لهم.
(وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ) أي: راع حال الضعيف منهم في تخفيف الصلاة مع الإتمام حتى لا يمل القوم.
(عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا) أي أجرة دنيوية على أذانه، لأن الذي لا يأخذ على الأذان أجرة أقرب إلى الإخلاص.

• ما حكم أخذ الأجرة على الأذان إذا كان ذلك من بيت المال؟
اتفق الفقهاء في هذه الحالة على أنه يجوز، إلا أن الشافعية والحنابلة قيدوا ذلك بعدم وجود متبرع.
وإنما كان جائزًا إذا كان من بيت المال لأمور:
أولًا: أن ما يأخذه من بيت المال ليس عوضًا وأجرة، بل رزق للإعانة على الطاعة.
ثانيًا: أن بالمسلمين حاجة إلى الأذان والإقامة وقد لا يوجد متطوع بهما، وإذا لم يدفع الرزق فيهما تعطّلتا.
ثالثًا: أن بيت المال معدّ لمصالح المسلمين، فإذا كان بذله لمن يتعدى نفعه إلى المسلمين محتاجًا إليه كان من المصالح.

• ما حكم أخذ الأجرة على الأذان من غير بيت المال؟
اختلف العلماء في هذه المسألة: على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز.
وبه قال أبو حنيفة.
أ-لقوله تعالى (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى).
ب-ولحديث الباب (… واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا).
ج-ولأن الأذان قربة لفاعله، لا يصح إلا من مسلم، فلا يجوز أخذ الأجرة على كالصوم والصلاة.
وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية أن أخذ الأجرة على القُرَب يفوّت الأجر بالاتفاق.
401
المجلد
العرض
42%
الصفحة
401
(تسللي: 401)