شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي اَلضُّحَى أَرْبَعًا، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اَللَّهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ
٣٨٧ - وَلَهُ عَنْهَا: - أَنَّهَا سُئِلَتْ (هَلْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي اَلضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ.).
٣٨٨ - وَلَهُ عَنْهَا: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي سُبْحَةَ اَلضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا).
===
(أَنَّهَا سُئِلَتْ) كما في الرواية (عن عبد الله بن شقيق قال، قلت لعائشة، هل كان النبي -ﷺ- يصلي الضحى؟).
(لَا) أي: كان لا يصليها.
إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ) بفتح الميم وكسر المعجمة، أي: إلا أن يقدم من سفره.
(يُصَلِّي سُبْحَةَ اَلضُّحَى قَطُّ) المراد صلاة الضحى، وتسمية صلاة التطوع بالسبحة هو الغالب، وذلك من تسمية الشيء باسم بعضه.
(وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا) أي: أصليها.
• اذكر فضل صلاة الضحى؟
أ-عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ (يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى) رواه مسلم.
(سلامى) السلامى: المفاصل.
قال النووي ﵀: قوله -ﷺ- (وَيَجْزِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعهُمَا مِنْ الضُّحَى) ضَبَطْنَاهُ (وَيَحْزِي) بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّه، فَالضَّمّ مِنْ الْإِجْزَاء وَالْفَتْح مِنْ جَزَيَ يَجْزِي، أَيْ: كَفَى، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَا تَجْزِي نَفْس، وَفِي الْحَدِيث (لَا يَجْزِي عَنْ أَحَد بَعْدك). وَفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَم فَضْل الضُّحَى وَكَبِير مَوْقِعهَا، وَأَنَّهَا تَصِحُّ رَكْعَتَيْنِ
وقال الإمام ابن دقيق العيد ﵀: أي يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته والله أعلم.
وقال الإمام الشوكاني ﵀: والحديثان يدلان على عظم فضل الضحى وأكبر موقعها وتأكد مشروعيتها، وأن ركعتيها تجزيان عن ثلاثمائة وستين صدقة، وما كان كذلك فهو حقيق بالمواظبة والمداومة، ويدلان أيضًا على مشروعية الاستكثار من التسبيح والتحميد والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودفن النخامة وتنحية ما يؤذي المار عن الطريق، وسائر أنواع الطاعات ليسقط بفعل ذلك ما على الإنسان من الصدقات اللازمة في كل يوم.
وقال الإمام ابن الجوزي ﵀: معنى الحديث على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة لأنه إذا أصبح العضو سليما فينبغي أن يشكر ويكون شكره بالصدقة فالتسبيح والتحميد وما ذكره يجري مجرى الصدقة عن الشاكر وقوله ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى لأن الضحى من الصباح وإنما قامت الركعتان مقام ذلك لأن جميع الأعضاء تتحرك فيها بالقيام والقعود فيكون ذلك شكرها.
٣٨٧ - وَلَهُ عَنْهَا: - أَنَّهَا سُئِلَتْ (هَلْ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي اَلضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ.).
٣٨٨ - وَلَهُ عَنْهَا: (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي سُبْحَةَ اَلضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا).
===
(أَنَّهَا سُئِلَتْ) كما في الرواية (عن عبد الله بن شقيق قال، قلت لعائشة، هل كان النبي -ﷺ- يصلي الضحى؟).
(لَا) أي: كان لا يصليها.
إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ) بفتح الميم وكسر المعجمة، أي: إلا أن يقدم من سفره.
(يُصَلِّي سُبْحَةَ اَلضُّحَى قَطُّ) المراد صلاة الضحى، وتسمية صلاة التطوع بالسبحة هو الغالب، وذلك من تسمية الشيء باسم بعضه.
(وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا) أي: أصليها.
• اذكر فضل صلاة الضحى؟
أ-عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ (يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى) رواه مسلم.
(سلامى) السلامى: المفاصل.
قال النووي ﵀: قوله -ﷺ- (وَيَجْزِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعهُمَا مِنْ الضُّحَى) ضَبَطْنَاهُ (وَيَحْزِي) بِفَتْحِ أَوَّله وَضَمّه، فَالضَّمّ مِنْ الْإِجْزَاء وَالْفَتْح مِنْ جَزَيَ يَجْزِي، أَيْ: كَفَى، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: لَا تَجْزِي نَفْس، وَفِي الْحَدِيث (لَا يَجْزِي عَنْ أَحَد بَعْدك). وَفِيهِ دَلِيل عَلَى عِظَم فَضْل الضُّحَى وَكَبِير مَوْقِعهَا، وَأَنَّهَا تَصِحُّ رَكْعَتَيْنِ
وقال الإمام ابن دقيق العيد ﵀: أي يكفي من هذه الصدقات عن هذه الأعضاء ركعتان فإن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد فإذا صلى فقد قام كل عضو بوظيفته والله أعلم.
وقال الإمام الشوكاني ﵀: والحديثان يدلان على عظم فضل الضحى وأكبر موقعها وتأكد مشروعيتها، وأن ركعتيها تجزيان عن ثلاثمائة وستين صدقة، وما كان كذلك فهو حقيق بالمواظبة والمداومة، ويدلان أيضًا على مشروعية الاستكثار من التسبيح والتحميد والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودفن النخامة وتنحية ما يؤذي المار عن الطريق، وسائر أنواع الطاعات ليسقط بفعل ذلك ما على الإنسان من الصدقات اللازمة في كل يوم.
وقال الإمام ابن الجوزي ﵀: معنى الحديث على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة لأنه إذا أصبح العضو سليما فينبغي أن يشكر ويكون شكره بالصدقة فالتسبيح والتحميد وما ذكره يجري مجرى الصدقة عن الشاكر وقوله ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى لأن الضحى من الصباح وإنما قامت الركعتان مقام ذلك لأن جميع الأعضاء تتحرك فيها بالقيام والقعود فيكون ذلك شكرها.
730