اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• هل يرفع الإمام صوته بالتأمين أم لا؟
اختلف العلماء في الجهر بالتأمين:
القول الأول: يستحب الجهر في الصلاة الجهرية للإمام والمأموم.
وهذا مذهب الشافعي وأحمد.
أ-لحديث الباب.
فهو دليل على مشروعية تأمين الإمام بعد قراءة الفاتحة، ورفعه صوته بها.
ب- ولقوله -ﷺ-: (إذا أمن الإمام فأمنوا) فتعليقه تأمين المأموم على تأمين الإمام دليل على أنهم يسمعونه وإلا لم يكن لتعليقهم عليه معنى.
القول الثاني: السنة إخفاء التأمين.
وهذا مذهب أبي حنيفة.
قالوا: لأن آمين دعاء، والسنة إخفاء الدعاء.
والصحيح الأول.

• لماذا القول الثاني ضعيف؟
هذا القول ضعيف لأمور:
أولًا: لأنه ثبت جهر النبي -ﷺ- والصحابة.
ثانيًا: وقياسهم في مقابلة النص فهو باطل.
ثالثًا: وأما رواية (وخفض بها صوته) فهي شاذة.

• الحديث دليل استحباب التأمين للإمام بعد قراءة الفاتحة، وأن يجهر بها صوته، لكن متى يقول آمين؟
أما الإمام فيقول آمين: بعد قوله: (ولا الضالين)، وكذلك المنفرد.
وأما المأموم فاختلفوا.
قال بعض العلماء: يقول آمين إذا فرغ الإمام من قول آمين.
واستدلوا بظاهر قوله (إذا أمّن الإمام فأمنوا …).
لكن هذا القول ضعيف والصحيح: أنه يقول آمين بعد قول الإمام: ولا الضالين.
لأنه جاء في الحديث عن أبي هريرة. قال. قال -ﷺ- (إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين) متفق عليه.
ويكون معنى (إذا أمّن) أي بلغ ما يؤمن عليه وهو ولا الضالين.
قال النووي: وأما رواية (إذا أمن الإمام فأمنوا) فمعناها: إذا أراد التأمين.
567
المجلد
العرض
60%
الصفحة
567
(تسللي: 567)