شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما الجواب عن دليل أصحاب القول الثاني (جَمَعَ بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ)؟
يجاب عنه:
أولًا: أن قوله (بإقامة واحدة) فيه اختصار من بعض الرواة ترتب عليه تغيير المعنى، ولذلك جاء في رواية أبي داود بعد قوله بإقامة واحدة قال: (لكل صلاة)، وهذه الزيادة (لكل صلاة) تقلب المعنى قلبًا تامًا، بدلًا من أن تكون الإقامة واحدة للصلاتين أصبحت إقامة لكل صلاة، فيكون حديث ابن عمر هذا موافق لحديثه الذي في البخاري، وموافق لحديث أسامة، وحديث جابر.
ثانيًا: أن يقال بالترجيح، فنرجح رواية ابن عمر الأخرى، وهي قوله (جمع النبي -ﷺ- بين المغرب والعشاء بجمْع لكل واحدة منهما إقامة).
• ما الجواب عن دليل أصحاب القول الثالث (وهو فعل ابن مسعود)؟
يجاب عنه:
أولًا: أن هذا موقوف عليه، وهذا هو الصحيح أنه من فعل ابن مسعود واجتهاده، وليس مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-، وأما قوله في آخر الحديث (أن النبي -ﷺ- كان يفعله) فليس مقصوده خصوص فعل الأذانين وإنما مقصوده جمع الصلاتين المغرب والعشاء.
ثانيًا: أن يقال أن ابن مسعود إنما أذن لأنه تعشى بين المغرب والعشاء حيث تنفل، ثم دعا بالعشاء، ثم أمر رجلًا فأذن لأن الناس تفرقوا إلى منازلهم ليتعشوا أيضًا، فيقال حينئذٍ: إن ابن مسعود لم يجمع بين الصلاتين بالصورة المعروفة من تعاقبها، بل فصل بينهما بفاصل، فيكون أذن من أجل الناس تفرقوا، وليس لأن هذا الأمر سنة في خصوصه.
يجاب عنه:
أولًا: أن قوله (بإقامة واحدة) فيه اختصار من بعض الرواة ترتب عليه تغيير المعنى، ولذلك جاء في رواية أبي داود بعد قوله بإقامة واحدة قال: (لكل صلاة)، وهذه الزيادة (لكل صلاة) تقلب المعنى قلبًا تامًا، بدلًا من أن تكون الإقامة واحدة للصلاتين أصبحت إقامة لكل صلاة، فيكون حديث ابن عمر هذا موافق لحديثه الذي في البخاري، وموافق لحديث أسامة، وحديث جابر.
ثانيًا: أن يقال بالترجيح، فنرجح رواية ابن عمر الأخرى، وهي قوله (جمع النبي -ﷺ- بين المغرب والعشاء بجمْع لكل واحدة منهما إقامة).
• ما الجواب عن دليل أصحاب القول الثالث (وهو فعل ابن مسعود)؟
يجاب عنه:
أولًا: أن هذا موقوف عليه، وهذا هو الصحيح أنه من فعل ابن مسعود واجتهاده، وليس مرفوعًا إلى النبي -ﷺ-، وأما قوله في آخر الحديث (أن النبي -ﷺ- كان يفعله) فليس مقصوده خصوص فعل الأذانين وإنما مقصوده جمع الصلاتين المغرب والعشاء.
ثانيًا: أن يقال أن ابن مسعود إنما أذن لأنه تعشى بين المغرب والعشاء حيث تنفل، ثم دعا بالعشاء، ثم أمر رجلًا فأذن لأن الناس تفرقوا إلى منازلهم ليتعشوا أيضًا، فيقال حينئذٍ: إن ابن مسعود لم يجمع بين الصلاتين بالصورة المعروفة من تعاقبها، بل فصل بينهما بفاصل، فيكون أذن من أجل الناس تفرقوا، وليس لأن هذا الأمر سنة في خصوصه.
389