اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: لا تشرع.
وهذا مذهب أبي حنيفة، وحكي عن عطاء والشعبي والنخعي والثوري ورجحه الشيخ ابن عثيمين.
لحديث ابن مسعود المتقدم في التشهد الأول، وليس فيه ذكر الصلاة على النبي -ﷺ-.
وأيدوا هذا بأمرين:
الأول: رواية جاءت في المسند: (… ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم). رواه أحمد وسنده صحيح
الثاني: أن التشهد الأول مبني على التخفيف، والثاني مبني على التطويل.
فإذا كان الرسول -ﷺ- إذا فرغ من التشهد يقوم دليل على أنه لا يصلي على النبي -ﷺ- بدليل أنه كان لا يدعو. ويؤيد هذا:
أن النبي -ﷺ- كان يخفف التشهد الأول حتى كأنه على الرضف، وهي الحجارة المحماة.
وهذا الحديث وإن كان فيه من ضعف، لكن جاء عن أبي بكر أنه كان يجلس كأنه على الرضف. رواه أحمد
والظاهر أنها مشروعة في التشهد الأول، لكن آكديتها في الثاني أكثر.
فائدة: المأموم إذا فرغ من التشهد الأول ولم يقم إمامه، فإنه ينبغي له أن يأتي بالصلاة على النبي -ﷺ- ولا يسكت كما يفعل بعض العامة، لأن الصلاة لا سكوت فيها.

• ما حكم الصلاة على النبي -ﷺ- مطلقًا؟
قيل: يجب عند ذكره.
واختاره الطحاوي.
لقوله -ﷺ- (البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ علي).
ولقوله -ﷺ- (رغم أنف ذكرتُ عنده فلم يصل علي).
وقيل: يجب في العمر مرة.
وهذا مذهب الجمهور.
لقوله -ﷺ- (البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ علي).
ولأن الامتثال يحصل بذلك.
وقيل: سنة.
621
المجلد
العرض
66%
الصفحة
621
(تسللي: 621)