اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما حكم تحويل الرداء في صلاة الاستسقاء؟
مستحب.
قال ابن قدامة ﵀: يستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم، في قول أكثر أهل العلم.
وقال أبو حنيفة: لا يسن; لأنه دعاء، فلا يستحب تحويل الرداء فيه، كسائر الأدعية.
وسنة رسول الله -ﷺ- أحق أن تتبع.
وحكي عن سعيد بن المسيب، وعروة، والثوري، أن تحويل الرداء مختص بالإمام دون المأموم. وهو قول الليث، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، لأنه نقل عن النبي -ﷺ- دون أصحابه.
ولنا أن ما فعله النبي -ﷺ- ثبت في حق غيره، ما لم يقم على اختصاصه به دليل، كيف وقد عُقِل المعنى في ذلك، وهو التفاؤل بقلب الرداء، ليقلب الله ما بهم من الجدب إلى الخصب، وقد جاء ذلك في بعض الحديث. (المغني).

• هل التحويل خاص بالإمام أو حتى للمأمومين؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يستحب للمأمومين أن يحولوا أرديتهم في الاستسقاء كما يحوّل الإمام.
وهذا قول أكثر العلماء، وبه قال المالكية، والشافعية، والحنابلة.
أ-فقد جاء في مسند أحمد من حديث عبد الله بن زيد: (… ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه فقلبه ظهْرًا لبطن وتحول الناس معه) وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح التحديث فانتفت شبهة تدليسه.
ب-أن ما ثبت في حقه -ﷺ- ثبت في حق غيره ما لم يقم دليل على اختصاصه.
ج-ولأن العلة واحدة وهي التفاؤل.
القول الثاني: أن سنة تحويل الرداء في الاستسقاء خاصة بالإمام دون المأمومين.
وإليه ذهب جماعة من السلف منهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وهو مذهب الحنفية.
قالوا: إن تحويل الرداء إنما نقل عن النبي -ﷺ- دون أصحابه الذين صلوا معه الاستسقاء، فدل ذلك على اختصاص التحويل بالإمام دون المأمومين.
والراجح الأول.
918
المجلد
العرض
97%
الصفحة
918
(تسللي: 918)