اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: لا يشترط للجمع نية.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ورجحه النووي وابن حجر.
لأن الرسول -ﷺ- لما جمع بأصحابه لم يعلمهم بأنه سيجمع قبل الدخول، بل لم يكونوا يعلمون أنه سيجمع حتى قضى الصلاة الأولى.
قال ابن تيمية: إن النبي -ﷺ- لما كان يصلي بأصحابه جمعًا وقصرًا لم يكن يأمر أحدًا منهم بنية الجمع والقصر، بل خرج من المدينة إلى مكة يصلي ركعتين من غير جمع، ثم صلى بهم الظهر بعرفة ولم يعلمهم أنه يريد أن يصلي العصر بعدها، ثم صلى بهم العصر، ولم يكونوا نووا الجمع، وهذا جمع تقديم.
فهذا القول هو الراجح أنه لا يشترط نية الجمع عند إحرام الأولى، والذي يشترط هو وجود سبب الجمع عند الجمع.

ثالثًا: الموالاة.
بأن لا يفرق بين الصلاة تفريقًا كثيرًا.
واختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يشترط الموالاة بين الصلاتين في جمع التقديم.
وهذا قول المالكية، والشافعية، والحنابلة.
قالوا: بأن الجمع يصيّر الصلاتين المجموعتين كالصلاة الواحدة، فلا يجوز التفريق بينهما، كما لا يجوز التفريق بين ركعات الصلاة الواحدة.
القول الثاني: لا يشترط.
واختاره ابن تيمية.
فيجوز مثلًا أن يصلي الظهر، ثم يتوضأ ويستريح، ثم يصلي العصر.
قالوا: لأن الجمع هو من باب ضم الصلاة إلى الأخرى في الوقت لا في الفعل، فإذا جاز الجمع صار الوقتان وقتًا واحدًا.
والأحوط القول الأول.
818
المجلد
العرض
87%
الصفحة
818
(تسللي: 818)