اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• ما الحكم إذا كان الإنسان يكرر الآية التي فيها سجدة من أجل الحفظ، فهل يكرر السجود؟
اختلف أهل العلم ﵏ في هذه المسألة، والصحيح أنه يكفيه أن يسجد سجدة واحدة، دفعًا للحرج والمشقة، فيسجد إذا قرأ آية السجدة أول مرة ثم لا يعيد السجود مرة أخرى.
وهذا هو مذهب الأحناف، وقال به بعض الشافعية والحنابلة، واختاره الشيخ ابن عثيمين ﵀.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: هل يجب على قارئ القرآن عندما يمر بآية فيها سجدة أن يسجد؟ وإذا كان الإنسان يكرر الآية للحفظ فهل يسجد في كل مرة؟
فأجاب: لا يجب عليه أن يسجد، سواء قرأ الآية التي فيها السجود مرة واحدة أم تكررت عليه الآيات التي فيها سجود، فسجود التلاوة سنة وليس بواجب، والدليل على هذا أن عمر بن الخطاب -﵁- قرأ في إحدى خطب الجمع آية فيها سجدة، وهي التي في سورة النحل فنزل وسجد، ثم قرأها في جمعة أخرى ولم يسجد، ثم قال (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء). فسجود التلاوة سنة وليس بواجب.
وإذا تكررت الآيات فإن كان الإنسان يكرر ليحفظ القرآن فسجوده الأول يغني عن الباقي، ولا حاجة أن يعيد السجود، وإن كان يقرأ مثلًا في سورة الحج، فسجد في السجدة الأولى، وأتى على السجدة الثانية فليسجد فيها أيضًا، وإن كان الفصل ليس طويلًا.

• إن كان الإنسان يستمع إلى تلاوة القرآن الكريم بواسطة جهاز التسجيل، ومر القارئ بآية فيها سجدة تلاوة، فهل يسجد؟
لا يشرع للمستمع أن يسجد إلا إذا سجد القارئ، لأن النبي -ﷺ- قرأ عليه زيد بن ثابت -﵁- سورة النجم ولم يسجد، فلم يسجد النبي -ﷺ-، فدل ذلك على عدم وجوب سجود التلاوة، لأن النبي -ﷺ- لم ينكر على زيد تركه، كما دل الحديث أيضًا على أن المستمع لا يسجد إلا إذا سجد القارئ. (الشيخ ابن باز).
676
المجلد
العرض
72%
الصفحة
676
(تسللي: 676)