اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٥٢٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- قَالَ (إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ) رَوَاهُ اَلْبَيْهَقِيُّ.
===

• ما صحة حديث الباب؟
الحديث إسناده صحيح وله شواهد تقويه:
منها: ما رواه أبو الأحوص عن أبيه قال (أتيت النبي -ﷺ- في ثوب دُونٍ، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم. قال: من أي المال؟ قلت: آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: فإذا آتاك الله مالًا فليُرَ أثر نعمته عليك وكرامته) رواه أبو داود.
- الحديث له قصة عن أبي رجاء العُطاردي قال: (خرج علينا عمران بن حصين وعليه قطرَف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده، فقال: إن رسول الله -ﷺ- قال: من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب …).

• ما حكم لبس الملابس الحسنة؟
يستحب لبس الملابس الحسنة، ومما يدل لذلك:
أ- حديث الباب.
ب-ولحديث ابن مسعود قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إن الله جميل يحب الجمال) رواه مسلم.
فقد أباح الإسلام لأهله التمتع بالطيبات المباحة أكلًا وشربًا، ولباسًا وزينة، وطالب المكلفين برعاية الجسد، كما أمرهم بإصلاح النفس وتهذيب الروح.

• ما شروط هذا التجمل؟
هذا التجمل مشروط بشرطين:
الأول: عدم الإسراف.
الثاني: عدم الخيلاء.
قال -ﷺ- (كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة) رواه أحمد.
وقال ابن عباس (كل ما شئت والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة).
فالحديث نص في مشروعية التجمل بأنواع اللباس المشروع ما لم يصاحب ذلك إسراف ومجاوزة للحد في التبذير أو مخيلة.
والمخيلة: هي الكبر.
قال الشافعي: من نظف ثوبه قل همه.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- استحباب إظهار نعمة الله تعالى، لأن ذلك من شكرها.
- إثبات المحبة لله، فالله يحب ويُحب.
- استدل بحديث الباب على جواز لبس الخز.
والخز: ثياب مخلوطة من صوف وحرير، وهذا هو الخز الذي كان على عهد النبي -ﷺ- وصحابته.
941
المجلد
العرض
100%
الصفحة
941
(تسللي: 941)