اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
بَابُ صَلَاةِ اَلِاسْتِسْقَاءِ
أي: باب الصلاة لأجل الاستسقاء، وهو الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة.
قال في الفتح: الاستسقاء لغة طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير.
وشرعًا: طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجهٍ مخصوص.

٥٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ.
===
(مُتَوَاضِعًا) أي: مظهِرًا للتواضع.
(مُتَبَذِّلًا) أي لابسًا لثياب البذلة تاركًا لثياب الزينة تواضعًا لله.
(مُتَرَسِّلًا) الترسل التأني في المشي وعدم العجلة.
(مُتَضَرِّعًا) أي مظهرًا للضراعة وهي التذلل عند طلب الحاجة.

• ما حكم صلاة الاستسقاء؟
سنة عند وجود سببها.
قال ابن قدامة: صلاة الاستسقاء سنة عند الحاجة إليها سنة مؤكدة، لأن النبي -ﷺ- فعلها وكذلك خلفاؤه، وهذا قول سعيد بن المسيب وداود ومالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا تسن صلاة الاستسقاء ولا الخروج إليها، لأن النبي -ﷺ- استسقى على المنبر يوم الجمعة ولم يخرج ولم يصل.
وقول الجمهور هو الصحيح.
فقد ثبتت الأحاديث في الصحيحين وغيرهما أن النبي -ﷺ- صلى الاستسقاء ركعتين.
كحديث عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد (أن النبي -ﷺ- خرج إلى المصلى فاستسقى وصلى ركعتين) متفق عليه.
وفي رواية للبخاري (خرج النبي -ﷺ- يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة).
وحديث الباب (خَرَجَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا).
وحديث عائشة (أن النبي -ﷺ- شكوا إليه قحوط المطر … فخطب ثم أقبل على الناس …) وسيأتي الحديث.

• متى تشرع صلاة الاستسقاء؟
تشرع عند وجود سببها، وهي قحوط المطر. [وسيأتي الحديث بعد هذا]

• ما صفة صلاة الاستسقاء:
ركعتان.
قال النووي: بإجماع المثبتين لها.
وقال ابن قدامة: لا نعلم بين القائلين بصلاة الاستسقاء خلافًا في أنها ركعتان.
لحديث الباب (فَصَلَّى رَكْعَتَيْن).
أما بقية صفتها: كصلاة العيد، كما في حديث الباب (كما يصلى العيد).
يعني يكبر الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا.
913
المجلد
العرض
97%
الصفحة
913
(تسللي: 913)