اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.
===
الحديث تقدم شرحه في كتاب صفة الصلاة (٣٠١).
قال الشيخ العلوان حفظه: في كيفية القعود في صلاة الجالس:
الصحيح في هذه المسألة جواز التربع والافتراش لأنه لم يثبت في ذلك شيء عن رسول الله -ﷺ-.
وقد وصفت عائشة ﵂ كيفية صلاته جالسًا ولم تذكر كيفية قعوده فدل ذلك على السعة في الأمر.
وقد قال الإمام الشافعي ﵀: يجوز على أيّ صفة شاء المصلي.
وقال الإمام ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٧٦): ليس في صفة جلوس المصلي قاعدًا سنة تتبع وإذا كان كذلك كان للمريض أن يصلي فيكون جلوسه كما سهل ذلك عليه، إن شاء صلى متربعًا وإن شاء محتبيًا وإن شاء جلس كجلوسه بين السجدتين كل ذلك قد روي عن المتقدمين …).
وقد قالت طائفة من أهل العلم التربع أفضل وهذا مروي عن ابن عمر وأنس بن مالك وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد.
والحجة لهم ما رواه النسائي (٣/ ٣٧٦) وغيره من طريق أبي داود الحفري عن حفص عن حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: رأيت النبي -ﷺ- يُصلي متربعًا.
وهذا الحديث لا يصح وقد جاء من غير وجه ليس في شيء من ذلك ذكر التربع قال النسائي ﵀ لا أعلمُ أحدًا روى هذا الحديث غيرَ أبي داود وهو ثقة ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ.
وقال الإمام ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٧٦): حديث حفص بن غياث قد تكلم في إسناده، روى هذا الحديث جماعة عن عبد الله بن شقيق ليس فيه ذكر التربع ولا أحسب هذا الحديث يثبت مرفوعًا …).
وجاء عن عبد الله بن مسعود أنه كره الصلاة متربعًا رواه ابن أبي شيبة وابن المنذر.
وعن أحمد رواية: أنه إن أطال القراءَة تربع وإلا افترش.
والصحيح القول الأول وهو التخيير بين التربع والافتراش.
بَابُ صَلَاةُ اَلْجُمُعَةِ
اختلف في سبب تسمية الجمعة بهذا الاسم:
فقيل: لأن الله تعالى جمع فيه خلق آدم، وقد جاء حديث عند أحمد، ورجحه الحافظ ابن حجر والشوكاني.
وقيل: لاجتماع الناس فيها في المكان الجامع لصلاتهم.
وقيل: لأن الله تعالى جمع فيه آدم مع حواء في الأرض.
وقيل: لما جمع فيه من الخير.
قال الحافظ: بالاتفاق أنه كان يسمى في الجاهلية العَرُوبة.

• ذهب جمهور العلماء إلى أن الجمعة إنما فرضت بالمدينة.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)، لأن هذه السورة مدنية، وأنه لم يثبت أن النبي -ﷺ- كان يصلي الجمعة بمكة قبل الهجرة.
824
المجلد
العرض
87%
الصفحة
824
(تسللي: 824)