اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (خَيْرُ صُفُوفِ اَلرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ اَلنِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا) رَوَاهُ مُسْلِم.
===
(خَيْرُ صُفُوفِ اَلرِّجَالِ أَوَّلُهَا) أي: أكثرها ثوابًا وأجرًا.
(وَشَرُّهَا آخِرُهَا) قال النووي: والمراد بشر الصفوف أقلها ثوابًا وفضلًا، وأبعدها من مطلوب الشرع.

• ما أفضل صفوف الرجال؟
أولها، وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضل الصف الأول.
عن جابر بن سَمُرَة ﵄، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ (ألَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟) فَقُلنَا: يَا رَسُول اللهِ، وَكَيفَ تُصَفُّ المَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ» رواه مُسلِم.
وعن أبي هريرة -﵁-: أنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، قَالَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلاَّ أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا) متفقٌ عَلَيهِ.
وعنه قَالَ: قال رَسُول اللهِ -ﷺ- (خيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أوَّلُهَا). رواه مُسلِم
وعن أبي سعيد الخدرِيِّ -﵁-: أنَّ رَسُول اللهِ -ﷺ- رأى في أصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ لَهُمْ (تَقَدَّمُوا فَأتَمُّوا بِي، وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ الله) رواه مُسلِم.

• ما خير صفوف النساء؟
آخرها.
لقوله -ﷺ- (وَخَيْرُ صُفُوفِ اَلنِّسَاءِ آخِرُهَا).

• هل صفوف النساء أفضلها آخرها مطلقًا سواء صلين مع الرجال أو لوحدهن، أو المراد إذا صلين مع الرجال؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنهم إذا صلين منفردات عن الرجال فخير صفوفهن أولها.
وهذا اختاره النووي، والصنعاني.
وقالوا: أن المراد بالحديث إذا صلين مع الرجال.
قال النووي: وأما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها، وشرها آخرها.
القول الثاني: إن خير صفوف النساء آخرها مطلقًا، سواء صلين منفردات أو مع الرجال.
لعموم الحديث.
779
المجلد
العرض
82%
الصفحة
779
(تسللي: 779)