اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٨٤ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اَللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اَللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اَللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===

• ما الأفضل في فعل الوتر؟
حديث الباب فيه بيان أن الوتر يجوز أول الليل، ويجوز آخر الليل، وأما الأفضل فله حالتان:
الأولى: أن من يخشى أن لا يقوم من آخر الليل فالأفضل له أن يوتر أوله.
الثانية: من طمع أن يقوم آخر الليل، فالأفضل أن يجعله آخر الليل.

• اذكر بعض الصحابة الذين أمرهم النبي -ﷺ- أن يوتروا قبل النوم؟
أمر النبي -ﷺ- أبا هريرة كما في الصحيحين، وسيأتي الحديث إن شاء الله.
وأبي الدرداء كما عند مسلم، وسيأتي الحديث إن شاء الله.
وأبي ذر كما عند النسائي.

• لماذا الوتر في آخر الليل لمن طمع أن يقوم أفضل؟
الوتر لمن طمع أن يقوم آخر الليل أفضل لأمور:
أولًا: لأن صلاة آخر الليل مشهودة، تشهدها الملائكة.
ثانيًا: أن الصلاة في آخر الليل هي وقت النزول الإلهي وإجابة الدعاء
ثالثًا: ولأن الوتر آخر الليل هو التهجد الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم كما قال تعالى (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)، قال ابن كثير: التهجد: ما كان بعد نوم.
وقال تعالى (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) وناشئة الليل: قيام الليل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ناشئة الليل عند أكثر العلماء، هو إذا قام الرجل بعد نوم، وليس هو أول الليل، وهذا هو الصواب، لأن النبي -ﷺ- هكذا كان يفعل.
728
المجلد
العرض
77%
الصفحة
728
(تسللي: 728)