شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (أَفْضَلُ اَلصَّلَاةِ بَعْدَ اَلْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اَللَّيْلِ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
===
• ماذا نستفيد من حديث الباب، وما معناه؟
نستفيد: فضل صلاة الليل، وأنها أفضل الصلاة بعد الفريضة، والمقصود بذلك التطوع المطلق.
فصلاة الليل أفضل من التطوع بالنهار.
• ما الحكمة في أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار؟
قال ابن رجب: وإنما فضلت صلاة الليل على صلاة النهار، لأنها أبلغ في الإسرار، وأقرب إلى الإخلاص، ولأن صلاة الليل أشق على النفوس، فإن الليل محل النوم والراحة من التعب بالنهار، فترك النوم مع ميل النفس إليه، مجاهدة عظيمة، ولأن القراءة في صلاة الليل أقرب إلى التدبر، فإنه تنقطع الشواغل بالليل، ويحضر القلب، ويتواطأ هو واللسان على الفهم.
• اذكر بعض فضائل قيام الليل؟
أولًا: أن الله ﵎ مدح أهله.
قال تعالى (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
قال ابن كثير: تتجافي جنوبهم عن المضاجع: يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة.
يدعون ربهم خوفًا وطمعًا: أي خوفًا من وبال عقابهِ وطمعًا في جزيل ثوابهِ.
ومما رزقناهم ينفقون: فيجمعون بين فعل القربات اللازمة والمتعدية.
ثانيًا: أنه من صفات المتقين.
قال تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ. كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُون).
قال الحسن البصري في الآية: لا ينامون من الليل إلا أقله، كابدوا قيام الليل.
ثالثًا: من صفات عباد الرحمن.
قال تعالى (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ....... أولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا).
رابعًا: وفرّق تعالى بين من قام الليل ومن لم يقمه، ممتدحًا صاحب القيام.
قال تعالى (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
كيف يستوي من تحمل مشقة السهر، ومؤنة الوقوف، وآثر على المنام لذة القيام، طمعًا ورجاء بوعد الله … كيف يستوي هو ومن ضيع ليله نائمًا هائمًا، لم ينشطهُ وعد ولم يخوّفه وعيد.
===
• ماذا نستفيد من حديث الباب، وما معناه؟
نستفيد: فضل صلاة الليل، وأنها أفضل الصلاة بعد الفريضة، والمقصود بذلك التطوع المطلق.
فصلاة الليل أفضل من التطوع بالنهار.
• ما الحكمة في أن صلاة الليل أفضل من صلاة النهار؟
قال ابن رجب: وإنما فضلت صلاة الليل على صلاة النهار، لأنها أبلغ في الإسرار، وأقرب إلى الإخلاص، ولأن صلاة الليل أشق على النفوس، فإن الليل محل النوم والراحة من التعب بالنهار، فترك النوم مع ميل النفس إليه، مجاهدة عظيمة، ولأن القراءة في صلاة الليل أقرب إلى التدبر، فإنه تنقطع الشواغل بالليل، ويحضر القلب، ويتواطأ هو واللسان على الفهم.
• اذكر بعض فضائل قيام الليل؟
أولًا: أن الله ﵎ مدح أهله.
قال تعالى (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
قال ابن كثير: تتجافي جنوبهم عن المضاجع: يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة.
يدعون ربهم خوفًا وطمعًا: أي خوفًا من وبال عقابهِ وطمعًا في جزيل ثوابهِ.
ومما رزقناهم ينفقون: فيجمعون بين فعل القربات اللازمة والمتعدية.
ثانيًا: أنه من صفات المتقين.
قال تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ. كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُون).
قال الحسن البصري في الآية: لا ينامون من الليل إلا أقله، كابدوا قيام الليل.
ثالثًا: من صفات عباد الرحمن.
قال تعالى (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ....... أولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا).
رابعًا: وفرّق تعالى بين من قام الليل ومن لم يقمه، ممتدحًا صاحب القيام.
قال تعالى (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
كيف يستوي من تحمل مشقة السهر، ومؤنة الوقوف، وآثر على المنام لذة القيام، طمعًا ورجاء بوعد الله … كيف يستوي هو ومن ضيع ليله نائمًا هائمًا، لم ينشطهُ وعد ولم يخوّفه وعيد.
709