اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١١٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا) رَوَاهُ مُسْلِم.
زَادَ اَلْحَاكِمُ: (فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ).
===

• ما حكم الوضوء لمن أراد أن يعود للجماع؟
مستحب.
لقوله (فليتوضأ بينهما وضوءًا).

• ما الصارف عن الوجوب؟
الصارف عن الوجوب: قوله (فإنه أنشط للعود).
فهذا التعليل مشعر بأن القضية تتعلق بأمر يخص نشاط الرجل في الجماع، وليس معلق بأمر شرعي.

• ما الحكمة من هذا الوضوء؟
الحكمة في هذا أشارت إليه رواية الحاكم (فإنه أنشط للعود) لأن المجامع يحصل له كسل وانحلال، والماء يعيد إليه نشاطه وقوته وحيويته.

• هل يستحب أن يغتسل بين الجماعين؟
ذهب بعض العلماء إلى استحباب ذلك:
لحديث أنس: (أن النبي -ﷺ- طاف على نسائه وكان يغتسل عند كل واحدة منهنّ، وقال: هو أزكى وأطيب وأطهر). رواه أبو داودلكن هذا الحديث ضعيف سندًا ومتنًا.
أما السند ففيه عبد الرحمن بن أبي رافع، قال ابن معين (صالح) وهذا يفيد اعتبار حديثه وسبره، وها هو ذا قد تفرد بما يُنكر عليه، فليس هو بحجة، وكذلك فعمته سلمى مجهولة، قال ابن القطان: لا تعرف.
وأما نكارة المتن: فهو مخالف لما رواه مسلم عن أنس (أن النبي -ﷺ- كان يطوف على نسائه بغسل واحد).
ولذا قال أبو داود - عقب إخراج حديث أبي رافع - حديث أنس أصح من هذا.
ويعارضه أيضًا حديث أم المؤمنين عائشة قالت (كنت أطيّب رسول الله -ﷺ- فيطوف على نسائه ثم يصبح محرمًا ينضح طيبًا) متفق عليه.
وبوّب له النسائي: الطواف على النساء في غسل واحد.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- عموم الحديث يفيد أنه سواء أكانت التي يريد العود إليها هي الموطوءة أو الزوجة الأخرى ممن عنده أكثر من واحدة.
- طوافه -ﷺ- في ليلة واحدة: يحتمل أنه كان يرضاهن أو يرضا صاحبة النوبة. (على القول بوجوب القسم).
أما على القول بأن القسم ليس واجبًا عليه فلا إشكال.
261
المجلد
العرض
28%
الصفحة
261
(تسللي: 261)