اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال ابن رجب: والمقصود هاهنا: أن النبي -ﷺ- خرج في حلة حمراء مشمّرًا، وصلى بالناس، يدل على جواز الصلاة في الثوب الأحمر، وإذا جاز لبسه في الصلاة جاز في غيرها من باب أولى.
ج-عن عامر بن عمرو. قال (رأيت رسول الله -ﷺ- بمنى يخطب على بغلة وعليه بُردٌ أحمر، وعليٌ أمامه يُعبِّرُ عنه) رواه أبو داود. (يعبر عنه: أي يبلغ ويردّد عنه كلامه ليسمعه الحجيج).
القول الثاني: يكره للرجل لبس الثياب الحمراء إذا كانت مُصْمَتة (حمراء كلها) مشبَّعة بالحمرة أم لا، وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواء وغيرهما فلا كراهة فيه.
وهذا مذهب الحنابلة، والحنفية، واختيار ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم.
عن ابن عباس ﵄، أن النبي -ﷺ- قال (نهيت عن الثوب الأحمر، وخاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع) رواه النسائي.
ب- ولحديث عبد الله بن عمرو قال (مر على النبي -ﷺ- رجل عليه ثوبان أحمران، فسلم عليه فلم يرد عليه النبي -ﷺ- رواه أبو داود، قال الحافظ: وهو حديث ضعيف الإسناد.
ج- عن رافع بن يزيد. أن رسول الله -ﷺ- قال (إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة) رواه الطبراني في الأوسط وهو ضعيف.
وأجاب هؤلاء عن أدلة الجواز:
قال ابن القيم: ولبس -ﷺ- حُلة حمراء، والحلة: إزار ورداء، ولا تكون الحُلة إلا اسمًا للثوبين معًا، وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتًا لا يُخالطها غيره، وإنما الحلةُ الحمراء: بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، وإلا فالأحمر البحتُ منهي عنه أشد النهي، ثم ساق عددًا من الأدلة على المنع ثم قال: وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر. وأما كراهته، فشديدة جدًا، فكيف يُظن بالنبي -ﷺ- أنه لبس الأحمر القاني، كلا لقد أعاذه اللهُ منه، وإنما وقعت الشبهةُ مِنْ لفظ الحلة الحمراء.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر الأقوال في هذه المسألة وأوصلها إلى سبعة أو ثمانية أقوال، ورجح الحافظ في الفتح القول بكراهته إن كان للزينة والشهرة، وجوازه إن كان في البيوت والمهنة، ونسب هذا القول إلى ابن عباس ﵄، وكذا نسبه إلى الإمام مالك ﵀.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- وجوب إنكار المنكر.
- جواز العقوبات المالية.
- التحذير من التشبه بالكفار، وقد قال -ﷺ- (من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أبو داود.
- أن التشبه يقع في اللباس كما يقع في غيره.
- شدة اتباع الصحابة للرسول -ﷺ-.
- تحريم التشبه بالنساء.
944
المجلد
العرض
100%
الصفحة
944
(تسللي: 944)