شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣١٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ -﵁- قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا اِنْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلسَّلَامُ وَمِنْكَ اَلسَّلَامُ. تَبَارَكْتَ يَا ذَا اَلْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(إذا انصرف) أي: سلم منها، لحديث عائشة في صحيح مسلم: (كان النبي -ﷺ- إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: استغفر الله ثلاثًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
(السلام) اسم من أسماء الله، ومعناه: الذي سلم من كل عيب، وبرئ من كل آفة.
(ومنك السلام) المراد بالسلام هنا: السلامة من الشرور والآفات، أي السلامة ترجى منك.
(الجلال) عظيم القدر.
(الإكرام) هو المستحق أن يكرم وأن يُجل.
• ما الدعاء المستحب أن يقوله بعد سلامه مباشرة؟
المستحب أن يقول أول ما يسلم (استغفر الله ثلاثًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ثم يتجه إلى المأمومين كما في حديث عائشة السابق.
• ماذا يشرع بعد نهاية كل العبادة؟
يشرع الاستغفار.
وكثيرًا ما يأتي الأمر بالاستغفار بعد الانتهاء من الأعمال:
قال تعالى (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ففي هذه الآية أمر الله وفده وحجاج بيته بأن يستغفروه عقيب إفاضتهم من عرفات وهو أجل المواقف وأفضلها، فقال (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
وقال تعالى (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ).
وفي الصحيح (أن النبي -ﷺ- كان إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثًا …).
وأمره بالاستغفار بعد أداء الرسالة، واقتراب أجله، فقال في آخر سورة أنزلت عليه (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا).
• والحكمة من ذلك: قال ابن القيم: لشهودهم تقصيرهم فيها، وترْك القيام لله بها كما يليق بجلاله وكبريائه.
ولعل من الحِكم: دفع العجب ورؤية النفس.
• قال السعدي: ينبغي للعبد، كلما فرغ من عبادة، أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومن بها على ربه، وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت، ورد الفعل، كما أن الأول، حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر.
===
(إذا انصرف) أي: سلم منها، لحديث عائشة في صحيح مسلم: (كان النبي -ﷺ- إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: استغفر الله ثلاثًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
(السلام) اسم من أسماء الله، ومعناه: الذي سلم من كل عيب، وبرئ من كل آفة.
(ومنك السلام) المراد بالسلام هنا: السلامة من الشرور والآفات، أي السلامة ترجى منك.
(الجلال) عظيم القدر.
(الإكرام) هو المستحق أن يكرم وأن يُجل.
• ما الدعاء المستحب أن يقوله بعد سلامه مباشرة؟
المستحب أن يقول أول ما يسلم (استغفر الله ثلاثًا، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام) ثم يتجه إلى المأمومين كما في حديث عائشة السابق.
• ماذا يشرع بعد نهاية كل العبادة؟
يشرع الاستغفار.
وكثيرًا ما يأتي الأمر بالاستغفار بعد الانتهاء من الأعمال:
قال تعالى (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ففي هذه الآية أمر الله وفده وحجاج بيته بأن يستغفروه عقيب إفاضتهم من عرفات وهو أجل المواقف وأفضلها، فقال (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
وقال تعالى (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ).
وفي الصحيح (أن النبي -ﷺ- كان إذا سلم من الصلاة استغفر ثلاثًا …).
وأمره بالاستغفار بعد أداء الرسالة، واقتراب أجله، فقال في آخر سورة أنزلت عليه (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا).
• والحكمة من ذلك: قال ابن القيم: لشهودهم تقصيرهم فيها، وترْك القيام لله بها كما يليق بجلاله وكبريائه.
ولعل من الحِكم: دفع العجب ورؤية النفس.
• قال السعدي: ينبغي للعبد، كلما فرغ من عبادة، أن يستغفر الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة، ومن بها على ربه، وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة، فهذا حقيق بالمقت، ورد الفعل، كما أن الأول، حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر.
634