اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• متى تشرع صلاة الكسوف؟
عند رؤية الكسوف.
لقوله (… فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اَللَّهَ وَصَلُّوا، حَتَّى تَنْكَشِف).

• ما الحكم لو أخبرنا بالكسوف لكن لم نره لوجود السحب؟
الحكم: أننا لا نصلي صلاة الكسوف.
وكذلك لو طلعت الشمس والقمر خاسف، فإنه لا يصلى، لأنه ذهب سلطانه.
وكذلك إذا غابت الشمس كاسفة، فإنه لا يصلى، لأن سلطانها قد ذهب.

• ما الحكمة من الكسوف؟
تخويفًا للعباد.
أ-عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ (خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِى زَمَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِى صَلَاةٍ قَطُّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِى يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ) متفق عليه.
ب-وعن عَائِشَةَ (أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِى ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ». ثُمَّ يَرْكَعُ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَا) رواه مسلم.
فائدة: استشكل خشية النبي -ﷺ- أن تكون الساعة مع أن الساعة لها مقدمات:
قيل: يحتمل أن تكون قصة الكسوف وقعت قبل إعلام النبي -ﷺ- بهذه العلامات.
أو لعله خشي أن يكون ذلك بعض المقدمات.
أو أن الراوي ظن أن الخشية لذلك وكانت لغيره.
أو أن المراد بالساعة غير يوم القيامة، أي الساعة التي جعلت علامة على أمر من الأمور.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: أما الأول ففيه نظر، لأن قصة الكسوف متأخرة جدًا، فقد تقدم أن موت إبراهيم كان في السنة العاشرة كما اتفق عليه أهل الأخبار، وقد أخبر النبي -ﷺ- بكثير من الأشراط والحوادث قبل ذلك.
وأما الثالث، فتحسين الظن بالصحابي يقتضي أنه لا يجزم بذلك إلا بتوثيق.
وأما الرابع فلا يخفى بعده.
وأقربها الثاني، فلعله خشي أن يكون الكسوف مقدمة لبعض الأشراط كطلوع الشمس من مغربها.
902
المجلد
العرض
95%
الصفحة
902
(تسللي: 902)