اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
د-ولحديث سهل بن سعد قال: (جاء رسول الله -ﷺ- بيت فاطمة فلم يجد عليًا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ .... الحديث وفيه: فجاء رسول الله -ﷺ- وهو مضطجع في المسجد قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب …). رواه البخاري
القول الثاني: يكره.
وهو مروي عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وسعيد بن جبير وإسحاق.
لقوله -ﷺ-: (إن المساجد لم تبنَ لهذا).
والراجح القول الأول.
لكن ينهى أن يتخذ المسجد مسكنًا، لأن المساجد لم تبنَ لهذا.
- وقد ذكر شيخ الإسلام -﵁- في الفتاوى المصرية، إنما يرخص في النوم في المساجد لذوي الحاجة مثل ما كان أهل الصفة، كان الرجل يأتي مهاجرا إلى المدينة ليس له مكان يأوي إليه فيقيم بالصفة إلى أن يتيسر له أهل أو مكان يأوي إليه ثم ينتقل، ومثل المسكينة التي كانت تأوي إلى المسجد وكانت تقمه، ومثل ما كان ابن عمر -﵁- يبيت في المسجد وهو عزب; لأنه لم يكن له بيت يأوي إليه حتى تزوج، ومن هذا الباب أن علي بن أبي طالب -﵁- لما تقاول هو وسيدتنا فاطمة ﵂ ذهب إلى المسجد فنام فيه.
قال: فيجب الفرق بين الأمر اليسير وذوي الحاجات، وبين ما يصير عادة ويكثر وما يكون لغير ذوي الحاجات ولهذا قال ابن عباس ﵄: لا يتخذ المسجد مبيتا ومقيلا.
وقال في موضع آخر وقد سئل عن المبيت في المسجد: إن كان المبيت لحاجة كالغريب الذي لا أهل له والقريب الفقير الذي لا بيت له ونحو ذلك إذا كان يبيت فيه بمقدار الحاجة ثم ينتقل فلا بأس، وأما من اتخذه مبيتًا ومقيلًا فينهى عن ذلك. (نقلًا من غذاب الألباب).
وقال الحافظ ابن حجر في حديث الوليدة: وفيه إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلًا كان أو امرأة عند أمن الفتنة.

• اذكر بعض الأحاديث في النوم في المسجد؟
- الاستلقاء في المسجد، فهذا جائز.
لحديث عبادة بن تميم عن عمه: (أنه رأى رسول الله -ﷺ- مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى). متفق عليه
- النوم إذا كان معتكفًا، فهذا جائز.
لأنه ليس له إلا النوم في المسجد، لفعل النبي -ﷺ- وأصحابه حيث كانوا عاكفين في المسجد، ولو لم يرقد المعتكف في المسجد لبطل اعتكافه.
520
المجلد
العرض
55%
الصفحة
520
(تسللي: 520)