شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٤٠ - وَعَنْ عُمَرَ -﵁- قَالَ (يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ. وَفِيهِ إِنَّ اَللَّهَ] تَعَالَى [لَمْ يَفْرِضْ اَلسُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ) وَهُوَ فِي " اَلْمُوَطَّأِ ..
===
• الحديث له قصة اذكرها؟
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِىِّ (أن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -﵁- قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ -﵁-.
وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلاَّ أَنْ نَشَاءَ.
• هل سجود التلاوة واجب أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
وهذا مذهب الحنفية، وهو اختيار ابن تيمية.
أ-لقوله تعالى (فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُون) فذمهم الله على ترك السجود.
ب-ولحديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إذا مرّ ابن آدم بالسجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) رواه مسلم.
فقوله (أمر ابن آدم) والأمر للوجوب.
القول الثاني: أنه سنة غير واجب.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
أ- لحديث زيد بن ثابت قال: (قرأت على النبي -ﷺ- النجم فلم يسجد فيها) ولو كان واجبًا لأمره النبي -ﷺ- به.
ب- ولحديث الباب (فعل عمر)، ووجه الدلالة منه من وجهين:
الأول: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه).
والثاني: أن هذا كان بحضرة الجمع الكثير من الصحابة ولم ينكر ذلك عليه أحد.
قال الحافظ ابن حجر: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه) قال: ظاهرة في عدم الوجوب.
قوله (ولم يسجد عمر) قال الحافظ: فيه توكيد لبيان جواز ترك السجود بغير ضرورة.
وقال النووي: وهذا الفعل والقول من عمر -﵁- في هذا الموطن والمجمع العظيم دليل ظاهر في إجماعهم على أنه ليس بواجب.
وقال الشوكاني: تصريحه - يعني عمر - بعدم الفرضية، وبعدم الإثم على التارك، في مثل هذا الجمع من دون صدور إنكار يدل على إجماع الصحابة على ذلك.
وهذا القول هو الصحيح.
===
• الحديث له قصة اذكرها؟
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِىِّ (أن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -﵁- قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ -﵁-.
وَزَادَ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلاَّ أَنْ نَشَاءَ.
• هل سجود التلاوة واجب أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
وهذا مذهب الحنفية، وهو اختيار ابن تيمية.
أ-لقوله تعالى (فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُون) فذمهم الله على ترك السجود.
ب-ولحديث أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (إذا مرّ ابن آدم بالسجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلي، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار) رواه مسلم.
فقوله (أمر ابن آدم) والأمر للوجوب.
القول الثاني: أنه سنة غير واجب.
وهذا مذهب جماهير العلماء.
أ- لحديث زيد بن ثابت قال: (قرأت على النبي -ﷺ- النجم فلم يسجد فيها) ولو كان واجبًا لأمره النبي -ﷺ- به.
ب- ولحديث الباب (فعل عمر)، ووجه الدلالة منه من وجهين:
الأول: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه).
والثاني: أن هذا كان بحضرة الجمع الكثير من الصحابة ولم ينكر ذلك عليه أحد.
قال الحافظ ابن حجر: قوله (ومن لم يسجد فلا إثم عليه) قال: ظاهرة في عدم الوجوب.
قوله (ولم يسجد عمر) قال الحافظ: فيه توكيد لبيان جواز ترك السجود بغير ضرورة.
وقال النووي: وهذا الفعل والقول من عمر -﵁- في هذا الموطن والمجمع العظيم دليل ظاهر في إجماعهم على أنه ليس بواجب.
وقال الشوكاني: تصريحه - يعني عمر - بعدم الفرضية، وبعدم الإثم على التارك، في مثل هذا الجمع من دون صدور إنكار يدل على إجماع الصحابة على ذلك.
وهذا القول هو الصحيح.
677