اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
ب- حديث ابن مسعود (أن النبي -ﷺ- صلى الظهر خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم) رواه مسلم.
وجه الدلالة: أنه نص صريح في أن من زاد في صلاته سهوًا، فإنه يسجد له بعد السلام.
وأدلتهم على أن سجود السهو من نقص يكون قبل السلام:
أ- حديث عبد الله بن بحيْنة (لما ترك النبي -ﷺ- التشهد الأول نسيانًا سجد للسهو قبل السلام).
وجه الدلالة: أنه نص صحيح صريح في أن من نقص في صلاته فإنه يسجد للسهو قبل السلام.
القول الخامس: أن محل السجود للسهو قبل السلام إلا في ثلاثة مواضع: إذا زاد في صلاته، أو سلم قبل تمامها، أو شك فبنى على غالب ظنه.
وبهذا قال ابن المنذر، واختاره ابن تيمية والشيخ ابن عثيمين.
جمعًا بين الأحاديث.
وهذا القول هو الراجح.

• هل يرجع إذا سبح به ثقة واحد أم لا بد من ثقتين؟
قيل: لا يرجع إلا لقول ثقتين وعلى هذا لو أنه سبح به ثقة من المأمومين فإنه لا يرجع.
وهذا المشهور من مذهب الإمام أحمد ﵀.
واستدلوا بحديث الباب، حيث إن النبي -ﷺ- لم يرجع إلى قول ذي اليدين حتى سأل الصحابة
وقيل: إنه يرجع إلى قول ثقة واحد.
لأن النبي -ﷺ- رجع إلى قول ذي اليدين، وإنما شك النبي ﵊ بانفراده به، كون الصحابة مع النبي ﵊ ومع ذلك لم ينبه إلا ذي اليدين هذا حصل عند النبي ﷺ شيء من الشك فسأل الصحابة رضي الله تعالى عنهما، وهذا هو الصواب.

• ما رأيك بقول من يقول: إنه لا يجوز على النبي -ﷺ- السهو أصلًا؟
هذا باطل لوجوه:
أولًا: أنه -ﷺ- صرح عن نفسه بالنسيان، فقال في حديث ابن مسعود (إنما أنا بشر أنسى كما تنسون …).
ثانيًا: أن الأفعال العمدية تبطل الصلاة.
ثالثًا: أن البيان كافٍ بالقول، فلا ضرورة إلى تعمد الفعل.
قالوا: ويدل على عدم نسيانه قوله -ﷺ- (لم أنس)، وهذا على ظاهره وحقيقته وأنه كان تعمدًا لذلك ليقع منه التشريع بالفعل لكونه أبلغ من القول.
ويكفي في رد هذا تقريره -ﷺ- لذي اليدين على قوله (بلى قد نسيت) وأصرح منه قوله -ﷺ-: (أنسى كما تنسون).
وبعضهم استدل بقوله -ﷺ-: (إني لا أنسى ولكن أنسّى لأسن)، فهذا يدل على عدم صدور النسيان منه
والرد على هذا بما قاله الحافظ ابن حجر: أن هذا الحديث لا أصل له، فإنه من بلاغات مالك التي لم توجد موصولة بعد البحث الشديد.
657
المجلد
العرض
70%
الصفحة
657
(تسللي: 657)