اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٠٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: (جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ اَلنَّبِيِّ -ﷺ- حَقًّا. قَالَ: "فَإِذَا حَضَرَتْ اَلصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا"، قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي، وَأَنَا اِبْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيّ.
===
(وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ) عمرو بن سلمة: مختلف في صحبته، وأما أبوه سلمة بكسر اللام، هو ابن قيس الجَرْمي، صحابي ماله في البخاري سوى هذا الحديث، وكذا ابنه.

• ما حكم إمامة الصبي؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا تصح إمامة الصبي.
وبهذا قال المالكية، والحنابلة، وهو مذهب ابن حزم.
أ-لحديث علي قال: قال رسول الله -ﷺ- (لا تقدموا صبيانكم) أخرجه الديلمي في الفردوس وهو حديث لا يصح.
ب-ولقوله -ﷺ- (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) ومن المعلوم أن صلاة الصبي نفل، وصلاة المأمومين فرض، وهذا اختلاف عليه.
ج-ولقوله -ﷺ- (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ …).
وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ، فلا تصح الصلاة خلف من رفع عنه القلم كالمجنون.
د - وعن ابن عباس قال (لا يَؤم غلام حتى يحتلم) رواه البيهقي، قال الحافظ: إسناده ضعيف.
هـ- أن الإمامة حال كمال، والصبي ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال.
القول الثاني: أنها تصح إمامته.
وهذا مذهب الشافعي.
لحديث الباب.
ولو كانت إمامته غير جائزة لنزل الوحي بذلك.
قال ابن حجر: في الحديث حجة للشافعية في إمامة الصبي المميز في الفريضة، وهي خلافية مشهورة، ولم ينصف من قال إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم، ولم يطلع النبي -ﷺ- على ذلك، لأنها شهادة نفي، ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير على ما لا يجوز، كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي -ﷺ-، ولو كان منهيًا عنه لنهى عنه في القرآن.

• ما حكم إمامة الصبي في النفل؟
جماهير العلماء على جواز ذلك:
أولًا: لأن ما ثبت في الفرض يثبت في النفل والعكس إلا بدليل.
ثانيًا: أن النفل يدخلها التخفيف.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- أن الذي يقدم في الإمامة أكثرهم حفظًا للقرآن.
- فضل طلب العلم.
- فضل حفظ القرآن.
في الدنيا: قال -ﷺ- (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
في القبر: كان النبي -ﷺ- يقول في غزوة أحد (قدموا أكثرهم أخذًا للقرآن).
في الآخرة: قال -ﷺ- (ارق وارتق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) رواه أبو داود.
- تعظيم الصحابة لحافظ القرآن.
770
المجلد
العرض
81%
الصفحة
770
(تسللي: 770)