اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• هل هناك وقت نهي قبل الزوال يوم الجمعة أم لا؟
اختلف العلماء: على قولين:
القول الأول: أن وقت الزوال وقت نهي إلا يوم الجمعة فتجوز الصلاة فيه.
وهذا مذهب الشافعي، ورجحه ابن تيمية وابن القيم والشيخ ابن باز.
أ-لحديث أبي قتادة - الذي ذكره المصنف -عن النبي -ﷺ- (أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة) رواه أبو داود، وهو حديث ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم، وفيه انقطاع.
ب-ولحديث أبي هريرة - الذي ذكره المصنف (أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة) رواه الشافعي، وهو حديث ضعيف لا يصح.
ج-ولحديث سَلْمَان الْفَارِسِي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- (لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى).
وجه الدلالة: فقوله (ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ …) يدل على استمرار الصلاة إلى الزوال.
قال ابن القيم: فَنَدَبَهُ إلَى الصّلَاةِ مَا كُتِبَ لَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ عَنْهَا إلّا فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَلِهَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السّلَفِ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: خُرُوجُ الْإِمَامِ يَمْنَعُ الصّلَاةَ وَخُطْبَتُهُ تَمْنَعُ الْكَلَامَ، فَجَعَلُوا الْمَانِعَ مِنْ الصّلَاةِ خُرُوجَ الْإِمَامِ لَا انْتِصَافَ النّهَارِ. (زاد المعاد).
د- وَأَيْضًا: فَإِنّ النّاسَ يَكُونُونَ فِي الْمَسْجِدِ تَحْتَ السّقُوفِ وَلَا يَشْعُرُونَ بِوَقْتِ الزّوَالِ وَالرّجُلُ يَكُونُ مُتَشَاغِلًا بِالصّلَاةِ لَا يَدْرِي بِوَقْتِ الزّوَالِ وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَخْرُجَ وَيَتَخَطّى رِقَابَ النّاسِ وَيَنْظُرَ إلَى الشّمْسِ وَيَرْجِعُ وَلَا يُشْرَعُ لَهُ ذَلِكَ.
هـ- بعض العلماء استدل بأن الأحاديث الواردة في الباب والتي فيها استثناء يوم الجمعة وإن كان فيها مقال، لكن باجتماعها يقوي بعضها بعضًا كما قال البيهقي ومن بعده الحافظ ابن حجر والشيخ ابن باز.
قال الحافظ ابن حجر في حديث أبي قتادة السابق: وفي إسناده انقطاع، وقد ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة، إذا ضمت قوي الخبر.
354
المجلد
العرض
37%
الصفحة
354
(تسللي: 354)