اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
• أيهما أفضل الإمامة أو الأذان؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين؟
القول الأول: أن الأذان أفضل.
وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ ابن عثيمين.
أ- واستدلوا بالأحاديث التي سبقت والتي تدل على فضل الأذان.
ب-ولأن الأذان أشق.
القول الثاني: أن الإمامة أفضل.
وهو مذهب الحنفية والمالكية.
أ-لقول النبي -ﷺ-: (فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم).
ب-أن النبي -ﷺ- تولاها بنفسه، وكذلك خلفاؤه، ولم يتولوا الأذان، ولا يختارون إلا الأفضل.
ج-ولأن الإمامة يُختار لها من هو أكمل حالًا وأفضل.

• بماذا أجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني؟
قالوا: كون النبي -ﷺ- لم يقم بمهمة الأذان ولا خلفاؤه الراشدون يعود السبب فيه لضيق وقتهم عنه، لانشغالهم بمصالح المسلمين التي لا يقوم بها غيرهم، فلم يتفرغوا للأذان، ومراعاة أوقاته.
وقال عمر بن الخطاب -﵁-: لولا الخلافة لأذَّنتُ. (الموسوعة الفقهية).
وقال الشيخ ابن عثيمين: وإنما لم يؤذن رسول الله -ﷺ- وخلفاؤه الراشدون؛ لأنهم اشتغلوا بأهم من المهم، لأن الإمام يتعلق به جميع الناس فلو تفرغ لمراقبة الوقت لانشغل عن مهمات المسلمين.

• هل أذن النبي -ﷺ-؟
قيل: أذن مرة في السفر.
لحديث يعلى بن بسرة: (أنهم كانوا مع النبي -ﷺ- في سفر فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله -ﷺ- وهو على راحلته وأقام …). رواه الترمذي
وقيل: لم يباشر الأذان.
وهذا القول هو الصحيح.
وأما الحديث السابق فهي رواية مختصرة، وقد جاءت رواية أخرى بلفظ (فأمر المؤذن فأذن وأقام).
فعرف أن معنى قوله (فأذن) أمر به.
371
المجلد
العرض
39%
الصفحة
371
(تسللي: 371)