شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
الحديث الثاني: عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُنَاجِيهِ، حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّوْا) متفق عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين: في هذا الحديث: دليل على جواز مناجاة الإمام بعد الإقامة، وأن طول المناجاة أيضًا لا يضر، وأنه لا تشترط المولاة بين الإقامة والصلاة، لأن الصحابة ﵃ ناموا، ثم قام فصلى، فدل ذلك على أن طول الفصل بين الإقامة والصلاة لا بأس به، لكن بشرط أن يكون قد أقام عند إرادة الصلاة، يعني: أنه لا يقيم ويعلم أنه لن يصلي إلا بعد مدة، ولكن يقيم ثم إذا حصل ما يمنع أو ما يفصل بين الإقامة والصلاة - فهذا لا بأس به - ولو طال الفصل.
• ما الحكم لو سمع المؤذن، ثم سمع آخر؟
يجيب الأول، ويجيب الثاني، لعموم قوله -ﷺ- (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن).
ولكن لو صلى ثم سمع مؤذنًا بعد الصلاة فظاهر الحديث أنه يجيب لعمومه.
وقال بعض العلماء: إنه لا يجيب لأنه غير مدعو بهذا الأذان فلا يتابعه، ولا يمكن أن يؤذن آخر بعد أن تؤدى الصلاة، فيحمل الحديث على المعهود في عهد النبي ﷺ وأنه لا تكرار في الأذان، ولكن لو أخذ أحد بعموم الحديث وقال: إنه ذِكْرٌ وما دام الحديث عامًا فلا مانع من أن أذكر الله ﷿ فهو على خير. (فتاوى ابن عثيمين)
قال الشيخ ابن عثيمين: في هذا الحديث: دليل على جواز مناجاة الإمام بعد الإقامة، وأن طول المناجاة أيضًا لا يضر، وأنه لا تشترط المولاة بين الإقامة والصلاة، لأن الصحابة ﵃ ناموا، ثم قام فصلى، فدل ذلك على أن طول الفصل بين الإقامة والصلاة لا بأس به، لكن بشرط أن يكون قد أقام عند إرادة الصلاة، يعني: أنه لا يقيم ويعلم أنه لن يصلي إلا بعد مدة، ولكن يقيم ثم إذا حصل ما يمنع أو ما يفصل بين الإقامة والصلاة - فهذا لا بأس به - ولو طال الفصل.
• ما الحكم لو سمع المؤذن، ثم سمع آخر؟
يجيب الأول، ويجيب الثاني، لعموم قوله -ﷺ- (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن).
ولكن لو صلى ثم سمع مؤذنًا بعد الصلاة فظاهر الحديث أنه يجيب لعمومه.
وقال بعض العلماء: إنه لا يجيب لأنه غير مدعو بهذا الأذان فلا يتابعه، ولا يمكن أن يؤذن آخر بعد أن تؤدى الصلاة، فيحمل الحديث على المعهود في عهد النبي ﷺ وأنه لا تكرار في الأذان، ولكن لو أخذ أحد بعموم الحديث وقال: إنه ذِكْرٌ وما دام الحديث عامًا فلا مانع من أن أذكر الله ﷿ فهو على خير. (فتاوى ابن عثيمين)
400