اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٨٧ - ١٨٨ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي آخِرِهِ إِدْرَاجٌ.

١٨٩ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ (إِنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: "أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَضَعَّفَهُ.
===
(إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْل) أي: قبل طلوع الفجر قريبًا من طلوعه كما جاء في رواية عند البخاري (لم يكن بينهما إلا أن يرقى هذا وينزل هذا).
(فَكُلُوا وَاشْرَبُوا) الأمر للإباحة والخطاب للصائمين.
(اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) هو عمرو بن قيس القرشي العامري، منسوب إلى أمه، كان النبي -ﷺ- يكرمه ويستخلفه على المدينة في عامة غزواته يصلي بالناس، شهد القادسية في خلافة عمر فاستشهد فيها سنة ١٤ هـ.

• ما صحة حديث ابن عمر (إِنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ)؟
حديث ضعيف لا يصح، وقد اتفق على هذا أئمة الحديث: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهبي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدار قطني، واتفقوا على أن حمادًا بن سلمة قد انفرد برفعه وقد أخطأ.

• ما حكم اتخاذا مؤذنيْن للمسجد الواحد؟
جائز.

• ما حكم الأذان الأول للفجر (الذي يكون قبل الوقت)؟
مشروع، وهذا مذهب جماهير العلماء. [فتح الباري].
لحديث الباب - عَنْ اِبْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ - (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ اِبْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ …). فقوله (إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ …) أي: قبل طلوع الفجر.
وقال بعض العلماء: إنه لا يشرع.
وهذا مذهب الحنفية.
أ-لحديث الباب - ابن عمر - (إِنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ اَلْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ اَلْعَبْدَ نَامَ).
قالوا: إن النبي -ﷺ- أنكر على بلال الأذان بالليل قبل الوقت وعاتبه على ذلك، ولو كان مشروعًا لما أنكر عليه ولا عاتبه، وفيه دلالة على أن عادتهم أنهم لا يعرفون أذانًا قبل الفجر.
ب- وقياسًا على بقية الصلوات، فكما أن سائر الصلوات لا يحل الأذان لها قبل دخول الوقت، فكذلك الفجر.
390
المجلد
العرض
41%
الصفحة
390
(تسللي: 390)