اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٥٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَتِ اَلنُّفَسَاءُ تَقْعُدُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: (وَلم يَأْمُرْهَا اَلنَّبِيُّ -ﷺ- بِقَضَاءِ صَلَاةِ اَلنِّفَاسِ) وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِم.
===

• ما صحة حديث الباب؟
وهذا الإسناد مختلف فيه وقد ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام والإمام ابن حزم. وصححه الحاكم وحسنه النووي وغيره.

• ما هو النفاس؟
هو دم يخرج من المرأة عند الولادة أو معها أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق.
وأحكامه هي أحكام الحيض فيما يجب ويحرم.

• ما أقل النفاس؟
اختلف العلماء في أقل النفاس:
القول الأول: ليس لأقله حد.
وهذا المذهب وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وجمهور العلماء.
لأنه لم يرد في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا وكثيرًا. وهذا القول هو الصحيح.
فمتى طهرت المرأة من نفاسها وجب عليها الاغتسال والصلاة، ولو كان ذلك قبل مرور أربعين يومًا.
قال الترمذي ﵀: وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

• ما أكثر مدة النفاس؟
اختلف العلماء في أكثر النفاس:
القول الأول: أكثره أربعون يومًا.
وهذا المذهب، وبه قال أكثر أهل العلم.
قال أبو عيسى الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- ومن بعدهم، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.
قال الشوكاني: والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار، فالمصير إليها متعين.
أ- لحديث الباب.
ب-وثبت عن ابن عباس ﵄ أنه قال: النفساء تنتظر نحوًا من أربعين يومًا. رواه ابن الجارود في المنتقى.
317
المجلد
العرض
34%
الصفحة
317
(تسللي: 317)