اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
١٧٠ - وَعَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (أَفْضَلُ اَلْأَعْمَالِ اَلصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ. وَصَحَّحَاه.
وَأَصْلُهُ فِي "اَلصَّحِيحَيْنِ".

١٧١ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ -﵁- أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: (أَوَّلُ اَلْوَقْتِ اَللَّهُ، وَأَوْسَطُهُ رَحْمَةُ اَللَّهِ; وَآخِرُهُ عَفْوُ اَللَّهِ) أَخْرَجَهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ جِدًا.

١٧٢ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ، دُونَ اَلْأَوْسَطِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
===

• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث ابن مسعود ولفظة (الصلاة في أول وقتها) صححها بعضهم وحكم بعض العلماء بشذوذها.
والحديث كما قال المصنف أصله في الصحيحين:
عن عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي).
وإنما أتى المصنف بلفظ (الصلاة في أول وقتها) لأنه أدل على المراد من لفظ الصحيحين.
وحديث أبي محذورة ضعيف جدًا.
وحديث ابن عمر الذي رواه الترمذي حديث لا يصح بل هو موضوع كما قال أبو حاتم.

• ماذا نستفيد من أحاديث الباب؟
نستفيد: استحباب فعل الصلاة في أول وقتها، ومما يدل على استحباب ذلك، أدلة عامة:
قوله تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ …).
وقوله تعالى (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ …).
ولحديث الباب (الصلاة في أول وقتها) عند من صححها.
ومما يدل تفضيل ذلك، ما يعرض للآدميين من الأشغال والنسيان والعلل.
والنبي -ﷺ- كان يبادر بالصلاة بعد الأذان، بعد وقت يتوضأ فيه المتوضئ ويتهيأ فيه.
وبعضهم استدل بحديث ابن مسعود في الصحيحين الذي سبق (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا).
وقد اختلف العلماء في معنى: الصلاة على وقتها، على قولين:
فقيل: المعنى أداء الصلاة في الوقت سواء كان في أول الوقت أو وسطه أو آخره، بحيث لا يخرجها عن وقتها.
وقيل: أي في أول وقتها.
والصحيح الأول. [لوقتها] أي أدائها في الوقت، ونأخذ أفضلية أول الوقت من أدلة أخرى، وقد سبقت.
361
المجلد
العرض
38%
الصفحة
361
(تسللي: 361)