شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ اَلنَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ قَائِمًا، فَمَنْ أَنْبَأَك أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ جَالِسًا، فَقَدْ كَذَبَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
===
(فقد كذب) وتمام الحديث (فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت مع أكثر من ألفي صحابي) قال النووي: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة.
قال الشوكاني: ولا بد من هذا، لأن الجُمَع التي صلاها -ﷺ- من عند افتراض الجمعة إلى عند موته، لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه.
• ما حكم أن يكون الخطيب قائمًا؟
الحديث دليل على مشروعية أن يكون الخطيب قائمًا.
قال ابن المنذر: وهذا الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار.
وقد اختلف في وجوبه على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
وبهذا قال أكثر المالكية.
أ-لحديث الباب، فإنه يدل على مواظبة النبي -ﷺ- على القيام حال الخطبة.
ب-ولحديث جابر السابق (أن النبي -ﷺ- كان يخطب قائمًا يوم الجمعة فجاءت عير …).
قال الحافظ في فتح الباري في معرض استدلاله بهذه الأدلة وتوجيهها: وبمواظبة النبي -ﷺ- على القيام، وبمشروعية الجلوس بين الخطبتين، فلو كان القعود مشروعًا في الخطبتين ما احتيج إلى الفصل إلى الجلوس.
القول الثاني: أن القيام سنة.
وبهذا قال الحنفية، والحنابلة، وبعض المالكية.
أ- أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد اقتادوا في المنبر ممَّ عوده؟ فسألوه، فقال: (إني لأعرف مما هو، الحديث … أرسل رسول الله -ﷺ- إلى فلانة - امرأة سماها سهل - مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس …). متفق عليه
الشاهد قوله: (أجلس عليهن …).
لكن يحتمل أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد، وبين الخطبتين.
ب- ولحديث أبي سعيد الخدري قال: (إن رسول الله -ﷺ- جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله …). رواه البخاري
وهذا يجاب عنه أنه في غير خطبة الجمعة.
وهذا القول هو الراجح.
===
(فقد كذب) وتمام الحديث (فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد والله صليت مع أكثر من ألفي صحابي) قال النووي: المراد الصلوات الخمس لا الجمعة.
قال الشوكاني: ولا بد من هذا، لأن الجُمَع التي صلاها -ﷺ- من عند افتراض الجمعة إلى عند موته، لا تبلغ ذلك المقدار ولا نصفه.
• ما حكم أن يكون الخطيب قائمًا؟
الحديث دليل على مشروعية أن يكون الخطيب قائمًا.
قال ابن المنذر: وهذا الذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار.
وقد اختلف في وجوبه على قولين:
القول الأول: أنه واجب.
وبهذا قال أكثر المالكية.
أ-لحديث الباب، فإنه يدل على مواظبة النبي -ﷺ- على القيام حال الخطبة.
ب-ولحديث جابر السابق (أن النبي -ﷺ- كان يخطب قائمًا يوم الجمعة فجاءت عير …).
قال الحافظ في فتح الباري في معرض استدلاله بهذه الأدلة وتوجيهها: وبمواظبة النبي -ﷺ- على القيام، وبمشروعية الجلوس بين الخطبتين، فلو كان القعود مشروعًا في الخطبتين ما احتيج إلى الفصل إلى الجلوس.
القول الثاني: أن القيام سنة.
وبهذا قال الحنفية، والحنابلة، وبعض المالكية.
أ- أن رجالًا أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد اقتادوا في المنبر ممَّ عوده؟ فسألوه، فقال: (إني لأعرف مما هو، الحديث … أرسل رسول الله -ﷺ- إلى فلانة - امرأة سماها سهل - مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس …). متفق عليه
الشاهد قوله: (أجلس عليهن …).
لكن يحتمل أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد، وبين الخطبتين.
ب- ولحديث أبي سعيد الخدري قال: (إن رسول الله -ﷺ- جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله …). رواه البخاري
وهذا يجاب عنه أنه في غير خطبة الجمعة.
وهذا القول هو الراجح.
834