اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٦٥ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -ﷺ- قَالَ (الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: مَمْلُوكٌ، وَاِمْرَأَةٌ، وَصَبِيٌّ، وَمَرِيضٌ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْ طَارِقٌ مِنَ اَلنَّبِي.
وَأَخْرَجَهُ اَلْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ طَارِقٍ اَلْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي مُوسَى.

٤٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ) رَوَاهُ اَلطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف.
===

ما صحة أحاديث الباب؟
طارق بن زياد رأى النبي -ﷺ- ولم يسمع منه، ويعتبر بذلك مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة مقبولة عند جماهير العلماء، والحديث رواه أبو داود.
وأما رواية الحاكم فهي ضعيفة، لأن أبا داود رواه بدون ذكر أبي موسى، ولهذا البيهقي لما ساق هذا الحديث من رواية طارق بن شهاب عن النبي -ﷺ-، قال: هذا هو المحفوظ.
وأما حديث ابن عمر من طريق عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر ....
وهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن نافع، فهو منكر الحديث، وقال النسائي: "متروك".
وقد خالف الثقات، فقد نص البيهقي أن الصحيح أنه موقوف على ابن عمر.

• ما حكم صلاة الجمعة؟
فرض عين، وقد تقدمت أدلة ذلك في الحديث الأول.

• على من تلزم الجمعة؟
أولًا: المسلم، فلا تجب على الكافر بالإجماع، ولا تصح منه، ولا تقبل منه.
لقوله تعالى (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه).
ولا يلزمه قضاؤها إذا أسلم.
أ-لقوله تعالى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَف).
ب-ولحديث (الإسلام يهدم ما قبله).
ج-ولأن في قضائها مشقة عظيمة.
ثانيًا: المكلف (بالغ، عاقل)، فغير البالغ وغير العاقل لا تلزمه.
أ-لقوله -ﷺ-: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يبلغ …). رواه أبو داود
ب-ولأنهما ليسا أهلًا للتكليف.
قال ابن قدامة: … وأما البلوغ فهو شرط أيضًا لوجوب الجمعة وانعقادها في الصحيح من المذهب، وقول أكثر أهل العلم، لأنه من شرائط التكليف، بدليل قوله ﵇: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ.
ثالثًا: الذكر، فالمرأة لا تجب عليها الجمعة.
أ-لحديث طارق قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الجمعة حق واجب إلا على أربعة: مجنون، أو امرأة، أو صبي، أو مريض). رواه أبو داود
ب-وقال -ﷺ- (وبيوتهن خير لهن). رواه أبو داود
ج-ولأن المرأة ليست من أهل الاجتماع.
863
المجلد
العرض
91%
الصفحة
863
(تسللي: 863)