شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: (صَلَّى اَلنَّبِيُّ -ﷺ- إِحْدَى صَلَاتِي اَلْعَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ اَلْمَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي اَلْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ اَلنَّاسِ، فَقَالُوا: أَقُصِرَتْ. الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- ذَا اَلْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ؟ فَقَالَ: " لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ " فَقَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ] ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ [ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (صَلَاةُ اَلْعَصْرِ).
وَلِأَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ (أَصَدَقَ ذُو اَلْيَدَيْنِ؟ " فَأَوْمَئُوا: أَيْ نَعَمْ).
وَهِيَ فِي " اَلصَّحِيحَيْنِ " لَكِنْ بِلَفْظِ (فَقَالُوا).
وَهِيَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ (وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ).
===
(العشي) قال النووي: هو بفتح العين وكسر الشين، قال الأزهري: العشي عند العرب ما بين زوال الشمس وغروبها.
(إلى خشبة في مقدم المسجد) جاء في رواية لمسلم: (في عتبة المسجد). وفي رواية: (ثم أتى جذعًا في قبلة المسجد)
(فوضع يده عليها) جاء في رواية: (فاتكأ عليها كأنه غضبان) المراد من قول الراوي: كأنه غضبان: انقباضه وتشوش فكره، والظاهر أن السبب في ذلك أنه سلم قبل انقضاء الصلاة.
(السَّرَعان) بفتح السين والراء، ومنهم من يسكن الراء، والمراد بهم أول الناس خروجًا من المسجد، وهم أهل الحاجات غالبًا.
(أقصرت الصلاة) اعتقدوا ذلك لأنهم في زمن الوحي، وفي رواية للبخاري (وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قُصِرتْ الصلاة).
(ذا اليدين) جاء في رواية: (وفي القوم رجل في يديه طول)، واسمه: الخرباق بن عمرو.
(فقال: أنسيت أم قصرت) هذا سؤال ذي اليدين.
أن ذا اليدين تكلم لحرصه على تعلم الصلاة والعناية بها، وأما أبو بكر وعمر فغلب عليهما مهابة النبي -ﷺ- واحترامه، مع اعتقادهما أن الأمر سيبين.
(لم أنس ولم تقصر) نفي النسيان بناء على ظنه، ولم تقصر بناء على يقينه أن الصلاة لم يحدث فيها تغيير، فلما انتفى القصر تعين النسيان، ولذلك قال ذو اليدين: بلى نسيت، وجاء في رواية: (أصدق ذو اليدين) فقالوا: نعم.
• لم يأخذ النبي -ﷺ- بقول ذي اليدين:
لأن قوله يعارض ما كان يظنه من تمام صلاته.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (صَلَاةُ اَلْعَصْرِ).
وَلِأَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ (أَصَدَقَ ذُو اَلْيَدَيْنِ؟ " فَأَوْمَئُوا: أَيْ نَعَمْ).
وَهِيَ فِي " اَلصَّحِيحَيْنِ " لَكِنْ بِلَفْظِ (فَقَالُوا).
وَهِيَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ (وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اَللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ).
===
(العشي) قال النووي: هو بفتح العين وكسر الشين، قال الأزهري: العشي عند العرب ما بين زوال الشمس وغروبها.
(إلى خشبة في مقدم المسجد) جاء في رواية لمسلم: (في عتبة المسجد). وفي رواية: (ثم أتى جذعًا في قبلة المسجد)
(فوضع يده عليها) جاء في رواية: (فاتكأ عليها كأنه غضبان) المراد من قول الراوي: كأنه غضبان: انقباضه وتشوش فكره، والظاهر أن السبب في ذلك أنه سلم قبل انقضاء الصلاة.
(السَّرَعان) بفتح السين والراء، ومنهم من يسكن الراء، والمراد بهم أول الناس خروجًا من المسجد، وهم أهل الحاجات غالبًا.
(أقصرت الصلاة) اعتقدوا ذلك لأنهم في زمن الوحي، وفي رواية للبخاري (وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قُصِرتْ الصلاة).
(ذا اليدين) جاء في رواية: (وفي القوم رجل في يديه طول)، واسمه: الخرباق بن عمرو.
(فقال: أنسيت أم قصرت) هذا سؤال ذي اليدين.
أن ذا اليدين تكلم لحرصه على تعلم الصلاة والعناية بها، وأما أبو بكر وعمر فغلب عليهما مهابة النبي -ﷺ- واحترامه، مع اعتقادهما أن الأمر سيبين.
(لم أنس ولم تقصر) نفي النسيان بناء على ظنه، ولم تقصر بناء على يقينه أن الصلاة لم يحدث فيها تغيير، فلما انتفى القصر تعين النسيان، ولذلك قال ذو اليدين: بلى نسيت، وجاء في رواية: (أصدق ذو اليدين) فقالوا: نعم.
• لم يأخذ النبي -ﷺ- بقول ذي اليدين:
لأن قوله يعارض ما كان يظنه من تمام صلاته.
653