اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
بَابُ اَلْمَسَاجِدِ
٢٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ (أمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- بِبِنَاءِ اَلْمَسَاجِدِ فِي اَلدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ، وَتُطَيَّبَ.) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَ إِرْسَالَهُ.
===
(اَلْمَسَاجِدِ) جمع مسجد، وهو اسم لمكان السجود، وهو بهذا المعنى لا يختص بموضع معين.
وأما عند الفقهاء: الأرض الذي تحررت من الملك الشخصي وخصصت للصلاة والعبادة.
(فِي اَلدُّورِ) قال سفيان بن عيينة: القبائل، قال البغوي: يريد المحال التي فيها الدور.
(وَأَنْ تُنَظَّفَ) من الأذى والقذارة.
(وَتُطَيَّب) يجعل فيها الطيب.

• ماذا نستفيد من حديث الباب؟
نستفيد: مشروعية بناء المساجد في الأحياء السكنية ليجتمع الناس للصلاة.
وحكمه التكليفي: فرض كفاية، لأن الأصل في الأمر الوجوب، والمقصود من بناء المساجد هو تحصيل المسجد، وهذا يكفي من الواحد والاثنين.

• اذكر بعض الأحاديث في فضل بناء المساجد؟
عن عثمان قال: قال رسول الله -ﷺ-: (من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتًا في الجنة). متفق عليه
(مسجدًا) التكبير فيه للشيوع، فيدخل التكبير والتصغير، ورفع في رواية أنس عند الترمذي: (صغيرًا أو كبيرًا).
وزاد ابن أبي شيبة في حديث الباب من وجه آخر عن عثمان: (ولو كمفحص قطاة) وهذه الزيادة عند ابن حبان من حديث أبي ذر، وعند الطبراني من حديث أنس وابن عمر، وعند أبي نعيم من حديث أبي بكر.
وحمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة، لأن المكان الذي كمفحص القطاة عنه لتضع فيه بيضها وترقد عليه، لا يكفي مقدار للصلاة فيه.
(لله) المراد الإخلاص. قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص.
(مثله) قال ابن الجوزي: يحتمل أن يكون المراد أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا.
جاء عند أحمد: (بنى الله له في الجنة أفضل منه) وللطبراني: (أوسع منه).
وقال -ﷺ- (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته … أو مسجدًا بناه …).
498
المجلد
العرض
53%
الصفحة
498
(تسللي: 498)