شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
٤٣٠ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (أَقَامَ اَلنَّبِيُّ -ﷺ- تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ - وَفِي لَفْظٍ: - بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ (سَبْعَ عَشْرَةَ).
وَفِي أُخْرَى (خَمْسَ عَشْرَةَ).
٤٣١ - وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (ثَمَانِيَ عَشْرَةَ).
٤٣٢ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ (أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ اَلصَّلَاةَ) وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِه.
===
• ما الجمع بين الروايات التي ذكرها المصنف ﵀؟
الجمع بين رواية البخاري (تسع عشرة) ورواية أبي داود (سبع عشرة) أن رواية البخاري أرجح كما أشار إلى ذلك أبو داود بعد سياقه هذه الرواية، أو يصار إلى الجمع بينهما فيكون من قال: سبعة عشر لم يعد يوم الدخول ويوم الخروج.
وأما رواية أبي داود الثانية (خمس عشرة) فقد ضعفها النووي، لأن فيها محمد ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.
وأما حديث عمران فلفظه: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ (غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّى إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ) وهو حديث ضعيف، لأن في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
• ما حكم من سافر وأقام مدة لا يدري متى يرجع؟
حكم المسافر إذا أقام مدة ولا يعرف متى ينقضي عمله، فإنه يقصر ولو طالت المدة، وهذا مذهب جماهير العلماء.
أ-لحديث الباب، فقد أقام النبي -ﷺ- تسع عشرة يقصر الصلاة، وأقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
ب-وعن نافع قال (أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول). رواه البيهقي
ج-وعن علي قال (إن قلت أخرج اليوم أو غدًا، فأصلي ركعتين) رواه عبد الرزاق.
د-ولأن ذلك لا يعد لبثًا.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ (سَبْعَ عَشْرَةَ).
وَفِي أُخْرَى (خَمْسَ عَشْرَةَ).
٤٣١ - وَلَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ (ثَمَانِيَ عَشْرَةَ).
٤٣٢ - وَلَهُ عَنْ جَابِرٍ (أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ اَلصَّلَاةَ) وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي وَصْلِه.
===
• ما الجمع بين الروايات التي ذكرها المصنف ﵀؟
الجمع بين رواية البخاري (تسع عشرة) ورواية أبي داود (سبع عشرة) أن رواية البخاري أرجح كما أشار إلى ذلك أبو داود بعد سياقه هذه الرواية، أو يصار إلى الجمع بينهما فيكون من قال: سبعة عشر لم يعد يوم الدخول ويوم الخروج.
وأما رواية أبي داود الثانية (خمس عشرة) فقد ضعفها النووي، لأن فيها محمد ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.
وأما حديث عمران فلفظه: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ (غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّى إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ) وهو حديث ضعيف، لأن في سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
• ما حكم من سافر وأقام مدة لا يدري متى يرجع؟
حكم المسافر إذا أقام مدة ولا يعرف متى ينقضي عمله، فإنه يقصر ولو طالت المدة، وهذا مذهب جماهير العلماء.
أ-لحديث الباب، فقد أقام النبي -ﷺ- تسع عشرة يقصر الصلاة، وأقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.
ب-وعن نافع قال (أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين، وقد حال الثلج بينه وبين الدخول). رواه البيهقي
ج-وعن علي قال (إن قلت أخرج اليوم أو غدًا، فأصلي ركعتين) رواه عبد الرزاق.
د-ولأن ذلك لا يعد لبثًا.
814