شرح بلوغ المرام - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
القول الثاني: أنه إذا عجز عن الإيماء سقطت عنه الصلاة لعجزه عنها.
وهذا قول أبي حنيفة واختيار ابن تيمية وقال ﵀:
وهذا القول أصح في الدليل، لأن الإيماء بالعين ليس من أعمال الصلاة، ولا يتميز فيه الركوع من السجود ولا القيام من القعود، بل هو نوع من العبث الذي لم يشرعه الله تعالى، وأما الإيماء بالرأس فهو خفضه، وهذا بعض ما أمر الله به المصلي.
أ- لحديث (يصلي المريض قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء، فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر) قال ابن حجر عن هذا الحديث: لم أجده.
ب- أن الإيماء بالطرف ليس بصلاة حقيقة.
ج- أن العاجز عن الإيماء برأسه هو في الحقيقة عاجز عن أفعال الصلاة بالكلية، فتسقط عنه حينئذ.
القول الثالث: أنه تسقط عنه الأفعال لعجزه عنها دون الأقوال لقدرته عليها.
وعلى هذا القول: ينوي بقلبه فيكبر، ويقرأ ويفعل الركوع، ثم ينوي بقلبه الركوع فيقول: سبحان ربي العظيم … وهكذا.
لأن الأقوال قادر عليها، وقد قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
واختاره الشيخ ابن عثيمين ﵀.
• ما رأيك بقول بعض العامة: الصلاة بالإصبع؟
قال الشيخ ابن عثيمين: وأما قول العامة: إنه يومئ بالإصبع فهذا لا أصل له في السنة، ولم يقل به أحد من أهل العلم فيما أعلم.
• حديث الباب دليل لقاعدة شرعية فما هي؟
هي قاعدة (لا واجب مع العجز) ودليلها:
قوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
وقوله -ﷺ- (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) متفق عليه.
• اختلف العلماء في المريض، إن ذهب للمسجد صلى قاعدًا، وإن صلى في بيته صلى قائمًا، فأيهما أفضل؟
قيل: يخيّر بينهما، ومال إليه ابن قدامة.
قيل: يصلي في بيته قائمًا.
لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة عليه، وهذا قادر عليه.
وقيل: بل يذهب للمسجد، وإن استطاع القيام صلى قائمًا وإلا صلى جالسًا.
أ-لأن الإنسان مأمور بحضور الجماعة، وصلاته جالسًا لا بأس بها لأنه معذور.
ب-ولقول ابن مسعود (ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين).
وهذا القول هو الصحيح.
وهذا قول أبي حنيفة واختيار ابن تيمية وقال ﵀:
وهذا القول أصح في الدليل، لأن الإيماء بالعين ليس من أعمال الصلاة، ولا يتميز فيه الركوع من السجود ولا القيام من القعود، بل هو نوع من العبث الذي لم يشرعه الله تعالى، وأما الإيماء بالرأس فهو خفضه، وهذا بعض ما أمر الله به المصلي.
أ- لحديث (يصلي المريض قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء، فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر) قال ابن حجر عن هذا الحديث: لم أجده.
ب- أن الإيماء بالطرف ليس بصلاة حقيقة.
ج- أن العاجز عن الإيماء برأسه هو في الحقيقة عاجز عن أفعال الصلاة بالكلية، فتسقط عنه حينئذ.
القول الثالث: أنه تسقط عنه الأفعال لعجزه عنها دون الأقوال لقدرته عليها.
وعلى هذا القول: ينوي بقلبه فيكبر، ويقرأ ويفعل الركوع، ثم ينوي بقلبه الركوع فيقول: سبحان ربي العظيم … وهكذا.
لأن الأقوال قادر عليها، وقد قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
واختاره الشيخ ابن عثيمين ﵀.
• ما رأيك بقول بعض العامة: الصلاة بالإصبع؟
قال الشيخ ابن عثيمين: وأما قول العامة: إنه يومئ بالإصبع فهذا لا أصل له في السنة، ولم يقل به أحد من أهل العلم فيما أعلم.
• حديث الباب دليل لقاعدة شرعية فما هي؟
هي قاعدة (لا واجب مع العجز) ودليلها:
قوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
وقوله -ﷺ- (ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) متفق عليه.
• اختلف العلماء في المريض، إن ذهب للمسجد صلى قاعدًا، وإن صلى في بيته صلى قائمًا، فأيهما أفضل؟
قيل: يخيّر بينهما، ومال إليه ابن قدامة.
قيل: يصلي في بيته قائمًا.
لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة عليه، وهذا قادر عليه.
وقيل: بل يذهب للمسجد، وإن استطاع القيام صلى قائمًا وإلا صلى جالسًا.
أ-لأن الإنسان مأمور بحضور الجماعة، وصلاته جالسًا لا بأس بها لأنه معذور.
ب-ولقول ابن مسعود (ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين).
وهذا القول هو الصحيح.
647